وأشهَدُ أنَّكَ قَدْ قُوتِلتَ وحُرِمتَ وغُصِبتَ وحُقِرتَ وظُلِمتَ وجُحِدتَ فصَبَرتَ في ذاتِ اللَّهِ .
وأشهَدُ أنَّكَ قَدْ كُذِّبتَ وَأُسِيْءَ إلَيكَ فغَفَرتَ .
وأشهد أنّكَ الإمامُ الرّاشِدُ الهادِي المَهدِيُّ ، هُدِيتَ وقُمتَ بالحقِّ وعَدلتَ به .
وأشهَدُ أنَّ طاعَتَكَ مُفتَرَضَةٌ .
وأشهَدُ أنَّ قولَكَ الصِّدقُ ، وأنَّ دَعوَتَكَ الحَقُّ .
وأشهَدُ أنَّكَ دَعَوتَ إلى سَبيلِ رَبِّكَ بِالحِكمَةِ وَالمَوعِظَةِ الحَسَنَةِ فَلَمْ تُجَبْ ، وأمَرتَ بِطاعَةِ اللَّهِ فَلَمْ تُطَعْ .
و « 1 » أشهَدُ أنَّكَ مِنْ دَعائِمِ الدِّينِ وعِمادُه ، ورُكنُ الأرضِ وعِمادُها .
وأشهَدُ أنَّكَ الشَّجَرَةُ الطَّيِّبَةُ لَمْ تَزَلْ بِعَينِ اللَّهِ تَتَناسَخُ في أصلابِ المُطَهَّرِينَ ، وتَنتَقِلُ في أرحامِ الطّاهِراتِ المُطَهَّراتِ ، لَمْ تُدَنِّسْكَ الجاهِلِيَّةُ الجَهلاءُ ، ولَمْ تشرَكْ فِيكَ فِتَنُ الأهواءِ ، طِبتَ وَطابَ مَنبِتُكَ ، لَمْ تَزَلْ بِالعَرشِ مُحدِقاً حَتّى مَنَّ اللَّهُ بِكَ علَينا ، فجَعَلَكَ اللَّهُ في بُيوتٍ أذِنَ اللَّهُ أنْ تُرفَعَ ويُذكَرَ فِيها اسمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فيها بِالغُدوِّ وَالآصالِ « 2 » ، وجَعَلَ صلَواتِنا علَيكَ رحمَةً لَنا ، فطَيَّبَ خَلقَنا بِما خَصَّنا بِهِ مِنْ وِلايَتِكَ ، وَكُنّا مُسَلِّمينَ بِفَضلِهِ ، وكُنّا عِندَهُ مَعروفِينَ بِتَصدِيقِنا إيّاكَ ، فصَلَّى اللَّهُ ومَلآئكتُهُ وأنبِياؤهُ ورُسُلُهُ علَيكَ ، وجَزاكَ عَنْ رَعِيَّتِكَ خَيراً .
هامش
( 1 ) - من الطبعة الحجريّة .
( 2 ) - النّور : 36 .