في نِعيمٍ مُقيمٍ ، وعَيشٍ سَليمٍ و « سِدرٍ مَخضودٍ ، وطَلحٍ مَنضودٍ ، وظِلٍّ مَمدودٍ ، وَماءٍ مَسكوبٍ » « 1 » ، ونَجِدُ ما وعَدَنا ربُّنا حَقّاً وصِدْقاً ، ونُنادِي « 2 » : هَلْ وجَدْتُم ما سَوَّلَ لَكُمُ الشَّيطانُ حَقّاً ، فتَكثُرُ الحَيرَةُ وَالفَظاظَةُ « 3 » وَالعَثرَةُ وَالحميقةُ « 4 » ويُقالُ :
يا حَسرَتى على ما فَرَّطتُ في جَنبِ اللَّهِ وَإنْ كُنتُ لَمِنَ السّاخِرِينَ « 5 » .
شَقِيَ مَنْ عَدَلَ عَنْ قَصدِكَ يا أميرَ المؤمِنينَ ، وهَوى مَنِ اعتَصَمَ بِغَيرِكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ ، وَزاغَ مَنْ آمَنَ بِسِواكَ ، وجَحَدَ مَنْ خالَفَكَ ، وهَلَكَ مَنْعاداكَ ، وكَفَرَ مَنْ أنكَرَكَ ، وأشرَكَ مَنْ أبغَضَكَ ، وضَلَّ مَنْ فارَقَكَ ، ومَرَقَ مَنْ ناكَثَكَ ، وظَلَمَ مَنْ صَدَّ عَنكَ ، وأجرَمَ مَنْ نَصَبَ لَكَ ، وفَسَقَ مَنْ دَفَعَ حَقَّكَ ، ونافَقَ مَنْ قَعَدَ عَنْ نُصرَتِكَ ، وخابَ مَنْ أنَكرَ بَيعَتَكَ ، وخَزِيَ من تخلّف [ عن ] « 6 » فُلكِكَ ، وخَسِرَ خُسْراناً مُبِيناً .
أُشهِدُكَ أيُّها النَّبَأُ العَظيمُ وَالعَلِيُّ الحَكيمُ ، أنِّي مُوفٍ بِعَهدِكَ ، مُقِرٌّ بِمِيثاقِكَ ، مُطيعٌ لِأمرِكَ ، مُصَدِّقٌ لِقَولِكَ ، مُكَذِّبٌ لِمَنْ خالَفَكَ ، مُحِبٌّ لِأولِيائِكَ ، مُبغِضٌ لِأعدائِكَ ، حَربٌ لِمَنْ حارَبتَ ، سِلمٌ لِمَنْ سالَمْتَ ، مُحَقِّقٌ لِما حَقَّقتَ ، مُبطِلٌ لِما أبطَلتَ ، مُؤمِنٌ بِما أسرَرْتَ ، مُوقِنٌ بِما أعلَنتَ ، مُنتَظِرٌ لِما وعَدْتَ ، مُتَوَقِّعٌ لِما قُلتَ ، حامِدٌ لِرَبِّي عَزَّ وَجَلَّ على ما أوزَعَنِي « 7 » مِنْ مَعرِفَتِكَ ، شاكِرٌ لهُ
هامش
( 1 ) - اقتباس من سورة الواقعة : 28 - 31 .
( 2 ) - « وتنادي » المصدر ؛ وما أثبتناه من البحار .
( 3 ) - الفظاظة : خشونة الكلام ، وسوء الخلق . انظر « لسان العرب : 7 / 451 و 452 » .
( 4 ) - « الحمقية » المصدر ؛ وما أثبتناه من البحار .
( 5 ) - الزّمر : 56 .
( 6 ) - من البحار .
( 7 ) - الإيزاع : الإلهام « مجمع البحرين : 4 / 494 » .