تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة زيارات المعصومين ( ع ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
في النُّصحِ وَالطّاعَةِ فَخَوَّلَهُ جَميعَ العَطِيّاتِ ، وَاستَفرَغَ الوُسعَ في فِعالِهِ فأسداهُ جَزيلَ الهِباتِ « 1 » ، وبالَغَ في النُّصحِ وَالطّاعَةِ فَمَنَحَهُ الحَوضَ وَالشَّفاعَةَ . أشهَدُ بِذلِكَ يا مَولايَ يا أميرَ المُؤمنِينَ - وَأنا عَبدُكَ وَابنُ عَبدِكَ ، ووَلِيُّكَ وَابنُ ولِيِّكَ - أنَّكَ سَيِّدُ الخَلقِ ، وَإمامُ الحَقِّ ، وبابُ الأفقِ ، اجتَباكَ اللَّهُ لِقُدرَتِهِ ، فَجَعَلَكَ [ عَصا ] « 2 » عِزِّهِ وتابوتَ حِكمَتِهِ ، وَأيَّدَكَ بِتَرجَمَةِ وَحيِهِ ، وأعَزَّكَ بِنُورِ هِدايَتِهِ ، وخَصَّكَ بِبُرهانِهِ ؛ فأنتَ عَينُ غَيبِهِ ومِيزانُ قِسطِهِ ، وَبَيَّنَ فَضلَكَ في فُرقانِهِ ، وأظهَرَكَ عَلَماً لِعِبادِهِ وَأمِيناً في بَرِيَّتِهِ ، وَانتَجَبَكَ لِنُورِهِ فَجَعَلَكَ مَناراً في بِلادِهِ ، وحُجَّتَهُ على خَليقَتِهِ « 3 » ، وَأيَّدَكَ بِرُوحِهِ فَصَيَّرَكَ ناصِرَ دِينِهِ ورُكنَ تَوحِيدِهِ ، وَاختَصَّكَ بِفَضلِهِ ، فأنتَ تِبيانٌ لِعِلمِهِ وحُجَّةٌ على خَليقَتِهِ « 4 » ، وَاشتَقَّكَ مِنْ نُورِهِ ، فَصَيَّرَكَ دَليلًا على صِراطِهِ وسَبيلًا لِقَصدِهِ ، وأورَثَكَ كِتابَهُ فَحَفِظتَ سِرَّهُ ورَعَيتَ خَلقَهُ ، وخَصَّكَ بِكرائِمِ التَّنزيلِ ، فَخَزَنتَ غَيبَهُ وعَرَفتَ عِلمَهُ ، وجَعَلَكَ نِهايَةَ مَنْ خَلَقَ ، فَسبَقتَ العالَمينَ وعلَوتَ السّابِقينَ ، وصَيَّرَكَ « 5 » غايَةَ مَنِ ابتَدَعَ ، فَفُقتَ بِالتَّقديمِ كُلَّ مُبتَدَعٍ ، ولَمْ تَأخُذْكَ « 6 » في هَواهُ لَومَةٌ وَلَمْ تُخدَعْ ، فَكُنتَ أوَّلَ مَنْ في الذَّرِّ بَرَأَ ، فَعَلِمتَ ما عَلا ودَنا وقَرُبَ ونَأى ، فَأنتَ عَينُهُ الحَفيظَةُ الَّتي لاتَخفى « 7 » علَيها خافِيَةٌ ، وَأُذُنُهُ السَّمِيعَةُ الَّتي حازَتِ المَعارِفَ العِلوِيَّةَ ، وقلبُهُ
هامش
( 1 ) - « الطيّبات » البحار . ( 2 ) - من البحار . ( 3 ) و 4 - « خليفته » المصدر ؛ وما أثبتناه من البحار . ( 4 ) ( 5 ) - « فصيّرك » المصدر ؛ وما أثبتناه من البحار . ( 6 ) - « لم يأخذك » المصدر ؛ وما أثبتناه من البحار . ( 7 ) - « لا يخفى » المصدر ؛ وما أثبتناه من البحار .