الواعِي البَصيرُ المُحيطُ بِكُلِّ شَيْءٍ ، ونُورُهُ الَّذي أضاءَ بهِ البَرِيَّةَ وحَوَتْهُ « 1 » العُلومُ الحقيقِيَّةُ ، ولِسانُهُ النّاطِقُ بِكُلِّ ما كانَ مِنَ الأُمورِ ، وَالمُبَيِّنُ عَمّا كانَ أو يَكونُ في سالِفِ [ الأزمانِ وغابِرِ ] « 2 » الدُّهورِ .
كَلَّ يا مولاي عَنْ نَعتِكَ أفهامُ الناعِتينَ ، وعَجَزَ عنْ وصفِكَ لِسانُ الواصِفينَ ، لِسَبقِكَ بِالفَضلِ البَرايا ، وعِلمِكَ بِالنُّورِ وَالخَفايا ؛ فأنتَ الأوَّلُ « 3 » الفاتِحُ بِالتَّسبِيحِ حَتّى سَبَّحَ بكَ « 4 » المُسَبِّحونَ ، وَالآخِرُ الخاتِمُ بِالتَّمجيدِ حَتّى مَجَّدَ بِوصفِكَ المُمَجِّدونَ .
كيفَ أصِفُ يا مَولايَ حُسْنَ ثَنائِكَ ، أم أُحصِي جَميلَ بَلائِكَ ، ( وعرَفَتِ الأفهامُ الآياتِ المَعروفَةَ في آفاقِ البِلادِ - وَهي فِعلُكَ - ، وعَجَزَتِ الأعيُنُ عَنِ الإحاطَةِ بِالأنوارِ المَرئِيَّةِ بَينَ العِبادِ - وَهي فَرعُكَ - ) « 5 » ، وَالأوهامُ عَنْ مَعرِفَةِ كيفِيَّتِكَ عاجِزَةٌ ، وَالأذهانُ عن « 6 » بُلوغِ حَقيقَتِكَ قاصِرَةٌ « 7 » ، وَالنُّفوسُ تَقصُرُ عَمّا تَستَحِقُّ فَلا تَبلُغُهُ ، وتَعجِزُ « 8 » عَمّا تَستَوجِبُ فَلا تُدرِكُهُ .
بِأبي أنتَ وَأُمِّي - يا أميرَ المؤمِنينَ - وَأعِزّائي وأهلِي وأحِبّائي ، أُشهِدُ اللَّهَ رَبِّي ورَبَّ كُلِّ شَيْءٍ ، وَأنبِياءَهُ المُرسَلينَ ، وحَمَلَةَ العَرشِ وَالكَرُوبِيِّينَ ، ورُسُلَهُ المَبعوثِينَ ، وملآئِكَتَهُ المُقرَّبِينَ ، وعِبادَهُ الصّالِحينَ ، ورَسولَهُ المَبعوثَ
هامش
( 1 ) - « وحويت » المصدر ؛ وما أثبتناه من البحار .
( 2 ) - من البحار .
( 3 ) - « أوّل » المصدر ؛ وما أثبتناه من البحار .
( 4 ) - « لك » البحار .
( 5 ) - ليس في البحار .
( 6 ) - « إلى » المصدر ؛ وما أثبتناه من البحار .
( 7 ) - « عاتقة » المصدر ؛ وما أثبتناه من البحار .
( 8 ) - « بالعجز » المصدر ؛ وما أثبتناه من البحار .