بِالكرامَةِ ، المَحبُوَّ بِالرِّسالَةِ ، السَّيِّدَ المُنذِرَ ، وَالسِّراجَ الأنوَرَ ، وَالبشيرَ الأكبرَ ، وَالنَّبِيَّ الأزهرَ ، وَالمُصطَفى المَخصوصَ بِالنُّورِ الأعلى ، المُكلَّمَ مِنْ سِدرَةِ المُنتَهى ، أنِّي عَبدُكَ وَابنُ عَبدِكَ ، ومَولاكَ « 1 » وَابنُ مَولاكَ ، مُؤمِنٌ بِسِرِّكَ وعَلانِيَتِكَ ، كافِرٌ بِمَنْ أنكَرَ فَضلَكَ وجَحَدَ حَقَّكَ ، مُوالٍ لِأولِيائِكَ ، مُعادٍ لأعدائِكَ ، عارِفٌ بِحَقِّكَ ، مُقِرٌّ بِفَضلِكَ ، مُحتَمِلٌ لِعِلمِكَ ، مُحتَجِبٌ بِذِمَّتِكَ ، مُوقِنٌ بِإيابِكَ « 2 » ، مُؤمِنٌ بِرَجعَتِكَ ، مُنتَظِرٌ لِأمرِكَ مُتَرَقِّبٌ لِدَولَتِكَ ، آخِذٌ بِقَولِكَ ، عامِلٌ بِأمرِكَ ، مُستَجيرٌ بِكَ ، مُفَوِّضٌ أمرِي إلَيكَ ، مُتَوَكِّلٌ فِيهِ علَيكَ ، زائِرٌ لَكَ ، لائِذٌ بِبابِكَ الَّذي فِيهِ غِبتَ ومِنهُ تَظهَرُ ، حَتّى تُمَكِّنَ دينَهُ الَّذي ارتَضى ، وتُبدِّلَ بَعدَ الخَوفِ أمْناً ، وتَعبُدَ المَولى حَقّاً وَلا تُشرِكَ بِهِ شَيئاً ، ويَصيرَ الدِّينُ كُلُّهُ للَّهِ ، وأشرَقَتِ الأرضُ بِنورِ رَبِّها وَوُضِعَ الكِتابُ وجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ وقُضِيَ بَينَهُم بِالحَقِّ وهُمْ لا يُظلَمونَ « 3 » وَالحَمدُ للَّهِ رَبِّ العالَمينَ .
فَعِندَها يَفوزُ الفائِزونَ بِمَحَبَّتِكَ ، ويَأمَنُ المُتَّكِلونَ « 4 » علَيكَ ، ويَهتَدِي المُلتَجِؤونَ إلَيكَ ، ويُرشَدُ المُعتَصِمونَ بِكَ ، ويَسعَدُ المُقِرُّونَ بَفَضلِكَ ، ويُشَرَّفُ المُؤمِنونَ بِأيّامِكَ ، ويَحظَى المُوقِنونَ بِنورِكَ ، ويُكرَمُ المُزلَفونَ لدَيكَ ، ويَتَمَكَّنُ المُتَّقونَ مِنْ أرضِكَ ، وتَقَرُّ العُيونُ بِرؤيِتِكَ ، ( ويُجَلَّلُ بِالكرامَةِ شَيعَتُكَ ، وتَشمَلُهم بَهاءُ زُلفَتِكَ ، وتُقعِدُهم ) « 5 » في حِجابِ عِزِّكَ وسُرادِقِ مَجدِكَ ،
هامش
( 1 ) - « ومولاك وابن عبدك ومولاك » المصدر ؛ وما أثبتناه كما في البحار .
( 2 ) - « بآياتك » البحار .
( 3 ) - الزمر : 69 .
( 4 ) - « المتوكلّون » المصدر ؛ وما أثبتناه من البحار .
( 5 ) - « ويحلّل بالكرامة عبادك ، وتشملها بها زلفتك ، وتقعدها » المصدر ، وما أثبتناه من البحار .