تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة زيارات المعصومين ( ع ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
وغَيظِ الكافِرِينَ ، وكُرهِ « 1 » الحاسِدينَ ، وضِغْنِ « 2 » الفاسِقينَ ؛ فقُمْتَ بِالأمرِ حِينَ فَشِلُوا ، ونَطَقْتَ حِينَ تَتَعْتَعُوا « 3 » ، ومَضَيْتَ بِنُورِ اللَّهِ إذْ وقَفُوا ، فَمَنِ اتَّبَعَكَ فقَدْ هُدِيَ . كنتَ أقَلَّهُم كَلاماً ، وأصوَبَهُمْ مَنطِقاً ، وَأكثَرَهُمْ رَأياً ، وأشجَعَهُم قَلباً ، وأشَدَّهُم يَقيناً ، وَأحسَنَهُم عمَلًا ، وَأعرَفَهُمْ بِاللَّهِ . وكُنتَ « 4 » لِلدِّينِ يَعسُوباً ، أوَّلًا حِينَ تَفَرَّقَ النّاسُ ، وَآخِراً حِينَ فَشِلُوا . كنتَ لِلمؤمِنينَ أباً رَحيماً إذْ صارُوا علَيكَ عِيالًا ، فحَمَلْتَ أثْقالَ ما عَنهُ ضَعُفُوا ، وحَفِظْتَ ما أضاعُوا ، ورَعَيْتَ ما أهمَلوا ، وشَمَّرْتَ إذْ جَبُنوا « 5 » ، وعلَوْتَ إذْ هَلِعُوا « 6 » ، وصَبَرْتَ إذ جَزِعُوا . كُنتَ علَى الكافِرينَ عَذاباً صَبّاً وغِلْظَةً وغَيظاً ، وَلِلمؤمِنينَ غَيثاً « 7 » وحِصْناً وعَلَماً ، لَمْ تَفْلُلْ حُجَّتُكَ ، ولَمْ يَرتَبْ قَلبُكَ ، ولَمْ تَضْعُفْ بَصيرَتُكَ ، ولَمْ تَجبُنْ نَفسُكَ . وَكُنتَ « 8 » كالجَبَلِ لا تُحَرِّكُهُ العَواصِفُ « 9 » ، وَلا تُزِيلُهُ القَواصِفُ « 10 » . وكُنتَ - كما قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله - قَوِيّاً في أمرِ اللَّهِ ، وَضِيعاً في نَفسِكَ ،
هامش
( 1 ) - « وكيد » البحار . ( 2 ) - « وصغر » البحار . ( 3 ) - التعتعة في الكلام : التردّد فيه من حَصَر أو عيّ « الصحاح : 3 / 1191 » . ( 4 ) - « كنت » البحار . ( 5 ) - « خنعوا » البحار . ( 6 ) - الهَلَع : أفحش الجَزَع « الصحاح : 3 / 1308 » . ( 7 ) - « عيناً » البحار . ( 8 ) - « كنت » البحار . ( 9 ) - عصف الريح : أي اشتدّت ، فهي ريح عاصف وعصوف « الصحاح : 4 / 1404 » . ( 10 ) - ريح قاصف وقاصفة : شديدة تكسّر ما مرّت به من الشجر وغيره « لسان العرب : 9 / 283 » .
موسوعة زيارات المعصومين ( ع ) — صفحة 108 | مؤسسة الإمام الهادي ( ع )