بِأبي أنتُم وَأُمِّي لقَدْ رضِعْتُم ثَدْيَ الإيمانِ ، ورُبِّيتُم في حِجرِ الإسلامِ ، وَاصطَفاكُمُ اللَّهُ علَى النّاسِ ، ووَرَّثَكُم عِلمَ الكِتابِ ، وعَلَّمَكم فَصلَ الخِطابِ ، وأجرى فِيكُمْ مَواريثَ النُّبُوَّةِ ، وفَجَّرَ بِكُم يَنابِيعَ الحِكمَةِ ، وألزَمَكُم بِحِفظِ الشَّريعَةِ ، وفَرَضَ طاعَتَكُم ومَوَدَّتُكم علَى النّاسِ .
السَّلامُ « 1 » علَى الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ خَليفَةِ أميرِ المؤمنِينَ ، الإمامِ الرَّضِيِّ الهادِي المَرضِيِّ ، عَلَمِ الدِّينِ وَإمامِ المُتَّقينَ ، العامِلِ بِالحَقِّ وَالقائِمِ بِالقِسطِ ، أفضَلَ وأطيَبَ وأزكى وأنمى ما صلَّيتَ على أحَدٍ مِنْ أولِيائِكَ وأصفِيائِكَ وأحِبّائِكَ ، صَلاةً تُبَيِّضُّ بِها وجهَهُ ، وتُطَيِّبُ بِها رُوحَهُ ؛ فقَدْ لَزِمَ عَنْ آبائِهِ الوَصِيَّةَ ، ودَفَعَ عَنِ الإسلامِ البَلِيَّةَ ، فلَمّا خافَ علَى المؤمِنينَ الفِتَنَ ، رَكَنَ إلى الَّذي إلَيهِ رَكَنَ ، وكانَ بِما آتاهُ اللَّهُ عالِماً ، بِدِينِهِ قائِماً .
فَاجْزِهِ اللَّهُمَّ جَزاءَ العارِفينَ ، وصَلِّ علَيهِ في الأوَّلينَ وَالآخِرينَ ، وَبَلِّغْهُ مِنّا السَّلامَ ، وَاردُدْ علَينا مِنهُ السَّلامَ ، بِرحمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ .
اللَّهُمَّ صَلِّ علَى الإمامِ الوَصِيِّ ، وَالسَيِّدِ الرَّضِيِّ ، وَالعابِدِ الأمِينِ ، علِيِّ بنِ الحُسَينِ زَينِ العابِدينَ ، إمامِ المؤمنِينَ ، ووارِثِ عِلمِ النَّبِيِّينَ .
اللَّهُمَّ اخصُصْهُ بِما خَصَصتَ بِهِ أولِياءَكَ مِنْ شرائِفِ رِضوانِكَ ، وكَرائِمِ تَحِيّاتِكَ ، ونَوامي برَكاتِكَ ؛ فلَقَدْ بالغَ « 2 » في عِبادَتِهِ ، ونَصَحَ لَكَ في طاعَتِهِ ، وسارَعَ في رِضاكَ ، وسَلَكَ بِالأُمَّةِ طَريقَ هُداكَ ، وقَضى ما كانَ علَيهِ مِنْ حَقِّكَ في دولَتِهِ ، وَأدّى ما وَجَبَ علَيهِ في وِلايَتِهِ ، حَتَّى انقَضَتْ أيّامُهُ ، وكانَ لِشيعَتِهِ
هامش
( 1 ) - كذا في البحار ؛ ولعلّ الأنسب : « اللّهمّ صلّ » .
( 2 ) - أثبتناه من الطبعة الحجريّة ؛ وفي طبعة المكتبة الإسلاميّة : « بلغ » .