وبِأقوالِكُمْ وأفعالِكُمْ يُقتَدى ، وبِفَضلِكُمْ نَطَقَ القُرآنُ ، وبِوِلايَتِكُمْ كَمُلَ الدِّينُ وَالإيمانُ ، وأنَّكُم على مِنهاجِ الحَقِّ ، ومَنْ خالَفَكُم على مِنهاجِ الباطِلِ ، وَأنَّ اللَّهَ أودَعَ قُلوبَكُم أسرارَ الغُيوبِ ، ومَقاديرَ الخُطوبِ ، وأوفَدَ إلَيكُم تَأييدَ السَّكينَةِ وطُمَأنِينَةَ الوِقارِ ، وجَعَلَ أبصارَكُم مَألَفاً لِلقُدرَةِ ، وأرواحَكُمْ مَعادِنَ لِلقُدسِ .
فَلا يَنعَتُكُم إلّاالمَلآئكَةُ ، وَلا يَصِفُكُم إلّاالرُّسُلُ ، أنتُمْ أُمَناءُ اللَّهِ وأحِبّاؤهُ ، وعُبّادُهُ وأصفِياؤهُ ، وأنصارُ تَوحِيدِهِ ، وأركانُ تَمجِيدِهِ ، ودَعائِمُ تَحميدِهِ ، ودُعاتُهُ إلى دِينِهِ ، وحَرَسَةُ خَلائِقِهِ ، وحَفَظَةُ شَرائِعِهِ .
وأنا أُشهِدُ اللَّهَ خالِقي ، وَأُشهِدُ مَلآئكتَهُ وأنبِياءَهُ ورُسُلَهُ وأُشهِدُكُم ، أنِّي مُؤمِنٌ بِكُم ، مُقِرٌّ بِفَضلِكُم ، مُعتَقِدٌ لإمامَتِكُم ، مُؤمِنٌ بِعِصمَتِكُم ، خاضِعٌ لِوِلايَتِكُم ، مُتَقَرِّبٌ إلَى اللَّهِ سُبحانَهُ بِحُبِّكُم وبِالبَراءَةِ مِنْ أعدائِكُم ، عالِمٌ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ جَلالُهُ قَدْ طَهَّرَكُمْ مِنَ الفَواحِشِ ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ ، ومِنْ كُلِّ رِيبَةٍ ورَجاسَةٍ ودَناءَةٍ ونَجاسَةٍ ، وأعطاكُمْ رايَةَ الحَقِّ الَّتي مَنْ تَقَدَّمَها ضَلَّ ومَنْ تَخَلَّفَ عَنها ذَلَّ ، وفَرَضَ طاعَتَكُم ومَوَدَّتَكُم على كُلِّ أسوَدَ وأبيَضَ مِنْ عِبادِهِ ، فصلَواتُ اللَّهِ على أرواحِكُم وأجسادِكُم .
ثمّ تنكبُّ على القبر وتقول :
السَّلامُ على أبي مُحَمَّدٍ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ ، سَيِّدِ شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ .
السَّلامُ على أبي الحَسَنِ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ زَينِ العابِدينَ .
السَّلامُ على أبي جَعفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ باقِرِ عِلمِ الدِّينِ .
السَّلامُ على أبي عَبدِ اللَّهِ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ الصّادِقِ الأمينِ ورحمَةُ اللَّهِ وبرَكاتُهُ .
موسوعة زيارات المعصومين ( ع ) — صفحة 388
مساهمون: مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
ص٣٨٨