وسَيفِ المُرتَضى ، والجَفْرِ « 1 » العَظيمِ ، والإرثِ القَديمِ .
وضَرَبَ لَكُم في القُرآنِ أمثالًا ، وامتَحَنَكُم بَلْوىً ، وأحَلَّكُم مَحَلَّ نَهرِ طالوتَ ، وحرَّم علَيكُمُ الصَّدَقَةَ ، وأحَلَّ لَكُمُ الخُمسَ ، ونَزَّهَكُمْ عَنِ الخَبائِثِ ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ .
فأنتُمُ العِبادُ المُكرَمونَ ، والخُلَفاءُ الرّاشِدونَ ، وَالأوصِياءُ المُصطَفَونَ ، وَالأئِمَّةُ المَعصومونَ ، وَالأولِياءُ المَرضِيُّونَ ، وَالعُلَماءُ الصّادِقونَ ، وَالحُكَماءُ الرّاسِخونَ المُبَيِّنونَ ، وَالبُشَراءُ النُّذَراءُ ، الشُّرَفاءُ الفُضَلاءُ ، وَالسّادَةُ الأتقِياءُ ، الآمِرونَ بِالمَعروفِ وَالنّاهُونَ عَنِ المُنكَرِ ، وَاللّابِسونَ شِعارَ البَلوى ، ورِداءَ التَّقوى ، والمُتَسَربِلونَ « 2 » نُورَ الهُدى ، وَالصّابِرونَ في البَأسآءِ وَالضَّرّآءِ وحِينَ البَأسِ .
وَلَدَكُمُ الحَقُّ ، ورَبّاكُمُ الصِّدْقُ ، وغَذّاكُمُ اليِقينُ ، ونَطَقَ بِفَضلِكُمُالدِّينُ .
وأشهَدُ أنَّكُمُ السَّبيلُ إلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَالطُّرُقُ إلى ثَوابِهِ ، وَالهُداةُ إلى خَليقَتِهِ ، والأعلامُ في بَرِيَّتِهِ ، وَالسُّفَراءُ بَينَهُ وبَينَ خَلقِهِ ، وأوتادُهُ في أرضِهِ ، وخُزّانُهُ على عِلمِهِ ، وأنصارُ كَلِمَةِ التَّقوى ، ومَعالِمُ سُبُلِ الهُدى ، ومَفزَعُ العِبادِ إذا اختَلَفُوا ، وَالدّالُّونَ علَى الحَقِّ إذا تَنازَعوا ، وَالنُّجومُ الَّتي بِكُمْ يُهتَدى ،
هامش
( 1 ) - الجفر والجامعة : كتابان لعليّ عليه السلام قد ذكر فيهما على طريقة علم الحروف الحوادث إلى انقراض العالم ، وكان الأئمّة المعروفون من أولاده يعرفونها ويحكمون بها « مجمع البحرين : 1 / 379 » . وانظر بصائر الدرجات : 150 ب 14 .
( 2 ) - السربال : القميص . وسربَلتُه فتسربل : أي ألبسته السربال ؛ وكلّ ما يلبس كالدرع وغيره يسمّى سربالًا « مجمع البحرين : 2 / 357 » .