تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة زيارات المعصومين ( ع ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
اللَّهَ ، وَمَنْ عَرَفَهُمْ فقَدْ عَرَفَ اللَّهَ ، وَمَنْ جَهِلَهُمْ فَقَدْ جَهِلَ اللَّهَ ، ( وَمَنِ اعتَصَمَ بِهِمْ فَقَدِ اعتَصَمَ بِاللَّهِ ، وَمَنْ تَخَلّى مِنهُمْ فَقَدْ تَخَلّى مِنَ اللَّهِ ) « 1 » . أُشهِدُ اللَّهَ أنِّي حَرْبٌ لِمَنْ حارَبَكُمْ ، سِلْمٌ لِمَنْ سالَمَكُمْ ، مُؤمِنٌ بِما آمَنْتُمْ بِهِ ، كافِرٌ بِما كَفَرْتُمْ بِهِ ، مُحَقِّقٌ لِما حَقَّقْتُم ، مُبطِلٌ لِما أبطَلْتُمْ ، مُؤمِنٌ بِسِرِّكُمْ وَعَلانِيَتِكُمْ ، مُفَوِّضٌ فِي ذلكَ كُلِّهِ إلَيكُمْ ؛ لَعَنَ اللَّهُ عَدُوَّكُمْ مِنَ الجِنِّ وَالإنسِ ، [ وَ ] « 2 » ضاعَفَ علَيهِمُ العَذابَ الأليمَ . وتدعو فتقول : يا كائِناً قبلَ كُلِّ شَيْءٍ ، وَيا كائِناً بَعدَ هَلاكِ كُلِّ شَيْءٍ ، لا يَستَتِرُ عَنهُ شَيْءٌ ، وَلا يَشغَلُهُ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ . كَيفَ تَهتَدِي « 3 » القُلُوبُ لِصِفَتِكَ « 4 » ، أو تَبلُغُ العُقولُ نَعتَكَ ، وَقَدْ كُنتَ قَبلَ الواصِفِينَ مِنْ خَلقِكَ ، وَلَمْ تَرَكَ العُيُونُ بِمُشاهَدَةِ الأبصارِ فَتَكونَ بِالعِيانِ مَوصُوفاً ، وَلَمْ تُحِطْ بِكَ الأَوهامُ فَتُوجَدَ مُتكيِفاً « 5 » محدوداً . حارَتِ الأبصارُ دونَكَ ، وَكلَّتِ الألسُنُ عَنكَ ، وَعَجَزَتِ الأوهامُ عَنِ الإحاطَةِ بِكَ ، وَغَرِقَتِ الأذهانُ في نَعتِ قُدرَتِكَ ، وَامتَنَعَتْ عَنِ الأَبصارِ رؤيَتُكَ ، وَتعالَتْ عَنِ التحديد « 6 » أزَلِيَّتُكَ ، وَصارَ كُلُّ شَيْءٍ خَلَقْتَهُ حُجَّةً لَكَ ، وَمُنْتَسِباً إلى فِعلِكَ ، وَصادِراً عَنْ صُنْعِكَ ، فَمِنْ بَينِ مُبتَدَعٍ يَدُلُّ على إبداعِكَ « 7 » ،
هامش
( 1 ) - ليس في البحار . ( 2 ) - من البحار . ( 3 ) - بزيادة « به » المصدر ؛ وما أثبتناه كما في المصباح ، والبحار . ( 4 ) - « إلى صفتك » المصباح . ( 5 ) - أثبتناه من المصباح ، والبحار ؛ « متكفّياً » المصدر . ( 6 ) - أثبتناه من المصباح ؛ وفي المصدر ، والبحار : « التوحيد » . ( 7 ) - « ابتداعك » المصباح .