ومُصَوَّرٍ يَشهَدُ بِتَصويرِكَ ، وَمُقَدَّرٍ يُنْبِئُ عَنْ تَقدِيرِكَ ، وُمُدَبَّرٍ يَنطِقُ ( عَنْ تَدبيرِكَ ) « 1 » ، وَمَصنُوعٍ يُومِي إلى تَأثِيرِكَ ، ( وَأنتَ لِكُلِّ جِنسٍ مِنْ مَصنوعاتِكَ ، وَمَبروآتِكَ ، وَمَفطوراتِكَ ، صانِعٌ وَبارِئٌ وَفاطِرٌ ؛ لَمْ تُمارِسْ في خَلقِكَ السَّماواتِ وَالأرضَ نَصَباً ، وَلا في ابتِداعِكَ أجناسَ المَخلوقِينَ تَعَباً ، وَلا لَكَ حالٌ [ سَبَقَ ] « 2 » حالًا ، فَتَكونَ أوَّلًا قَبلَ أنْ تَكونَ آخِراً ، وتَكونَ ظاهراً قَبلَ أنْ تَكونَ باطِناً .
أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلمُكَ ، وَأحصى كُلَّ شَيْءٍ « 3 » غَيبُكَ ، لَستَ بِمَحدودٍ فَتُدرِكَكَ الأبصارُ ، وَلا بِمُتَناهٍ فتَحوِيَكَ الأقطارُ « 4 » ، وَلا بِجِسمٍ فَتَكفيَكَ « 5 » الأقدارُ ، [ وَلا ] « 6 » بِمَرئِيٍّ « 7 » فَتَحجُبَكَ الأستارُ ، وَلَمْ تُشبِهْ شَيئاً فَيكونَ لَكَ مِثْلًا ، وَلا كانَ مَعَكَ شَيْءٌ فَتَكونَ لَهُ ضِدّاً .
ابْتَدَأْتَ الخَلقَ لا مِنْ شَيْءٍ كانَ مِنْ أصْلٍ يُضافُ إلَيهِ فِعلُكَ ، حَتّى تَكونَ لِمثالِهِ مُحتَذِياً « 8 » ، وَعلى قَدرِ هِيئَتِهِ « 9 » مُهَيِّئاً ، وَلَمْ يُحدِث « 10 » لَكَ إذْ « 11 » خَلَقْتَهُ عِلْماً ، وَلَمْ تَستَفِدْ بِهِ عَظَمَةً وَلا مُلْكاً ، وَلَمْ تُكوِّنْ « 12 » سَماواتِكَ ) « 13 » وَأرضَكَ وَأجناسَ
هامش
( 1 ) - « بتدبيرك » المصباح .
( 2 ) - من البحار .
( 3 ) - بزيادة « عدداً » البحار .
( 4 ) - « الأنظار » البحار .
( 5 ) - « فتكشفك » البحار .
( 6 ) - من البحار .
( 7 ) - « بمرأى » البحار .
( 8 ) - « محتدياً » المصدر ؛ وما أثبتناه من البحار . فلان يحتذي على مثال فلان : إذا اقتدى به في أمره « لسان العرب : 14 / 170 » .
( 9 ) - « هيبته » المصدر ؛ وما أثبتناه من البحار .
( 10 ) - « ولم يخلق » المصدر ؛ وما أثبتناه من البحار .
( 11 ) - « إذا » المصدر ؛ وما أثبتناه من البحار .
( 12 ) - « ولم تكن » المصدر ؛ وما أثبتناه من البحار .
( 13 ) - بدل ما بين القوسين : « لم تُحدِث شيئاً من مصنوعاتك ومبروآتك ومفطوراتك » المصباح .