ذروَةً « 1 » ، وأعَزِّها أُرومَةً « 2 » ، وأعظَمِها جُرثُومَةً ، وأفضَلِها مَكرَمَةً ، وأشرَفِها مَنقَبَةً ، وأشهَرِها جَلالَةً ، وأرفَعِها عُلُوّاً ، وأعلاها سُمُوّاً ؛ مِنْ دَوْحَةٍ باسِقَةِ « 3 » الفَرْعِ ، مُثمِرَةِ الحَقِّ ، مُورِقَةِ الصِّدْقِ ، طَيِّبَةِ العُودِ ، مُسعَدَةِ الجدودِ « 4 » ، مَغروسَةٍ في الحِلْمِ ، عالِيَةٍ في ذروَةِ العِلمِ .
أشهَدُ أنَّ اللَّهَ بَعَثَكَ رَحمَةً لِلخَلقِ ، ورَأفَةً بِالعِبادِ ، وغَيثاً لِلبِلادِ ، وتَفَضُّلًا على مَنْ فَوقَ الأرضِ ، لِيُنيلَهُم بِكَ خَيرَهُ ، ويَمنَحَهُم بِكَ فَضلَهُ ، ويُكرِمَهُم بِدَعوَتِكَ ، ويَهدِيَهُم بِنُبُوَّتِكَ ، ويُبَصِّرَهُم مِنَ العَمى بِكَ ، ويَستَنقِذَهُم مِنَ الرَّدى بِاتِّباعِكَ ، وجَعَلَ سِيرَتَكَ القَصدَ [ و ] « 5 » كلامَكَ الفَصلَ « 6 » وحُكمَكَ العَدلَ .
أشهَدُ أنَّ اللَّهَ أَكرمَكَ بِالرُّوحِ الأمينِ ، والنُّورِ المُبِينِ ، والكِتابِ المُستَبِينِ ؛ وخَتَمَ بِكَ ( النَّبِيِّينَ ، وتَمَّمَ بِكَ عدَّةَ المُرسَلِينَ ، وأحيا بِكَ البِلادَ ، ونَعَشَ بِكَ ) « 7 » العِبادَ ، وطَوى بِكَ الأسبابَ ، وأزجى بِكَ السّحابَ « 8 » ، وسَخَّرَ لَكَ البُراقَ « 9 » ، وأَسرى بِكَ إلَى السَّماءِ ، وأرقى بِكَ فِي عُلُوِّ العَلاءِ ، وأَصعَدَكَ إلَى المَلَإِ
هامش
( 1 ) - ذروة كلّ شيء : أعلاه « النهاية : 2 / 159 » .
( 2 ) - الأرومة : الأصل « النهاية : 1 / 41 » .
( 3 ) - كلّ شجرة عظيمة : دوحة . والباسق : المرتفع في علوّه « النهاية : 2 / 138 ، وج 1 / 128 » .
( 4 ) - « الحدود » المصدر ؛ وما أثبتناه من البحار . والجدّ : الحظّ « مجمع البحرين : 1 / 348 » .
( 5 ) - من البحار .
( 6 ) - « الفضل » المصدر ؛ وما أثبتناه من البحار .
( 7 ) - ليس في البحار .
( 8 ) - يُزجي سحاباً : أي يسوق « مجمع البحرين : 2 / 270 » .
( 9 ) - البراق : دابّة ركبها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ليلة الإسراء « مجمع البحرين : 1 / 189 » .