تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة زيارات المعصومين ( ع ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
وأَنجَزُهُم لِلوَعدِ ، مِنْ شَجَرَةٍ أَصلُها راسِخٌ في الثَّرى ، وفَرعُها شامِخٌ في العُلى . قَدْ بَشَّرَتْ بِكَ قَبلَ مَبعَثِكَ الأنبِياءُ ، وَهتَفَتْ بِصِفاتِكَ الأوصِياءُ ، وصَرَّحَتْ « 1 » بِنُعوتِكَ العُلَماءُ ؛ وكُتُبُ اللَّهِ المُنزَلَةُ على رُسُلِهِ مِنَ الأُمَمِ الماضِيَةِ والقُرُونِ الخالِيَةِ ، تَنطِقُ بِتَعظِيمِ ناموسِكَ « 2 » وشَرعِكَ ، وتَفخِيمِ آياتِكَ وأعلامِكَ ، وفَضلِ أوانِكَ وزَمانِكَ ، وكانَ مُستقرُّكَ خَيرَ مُستَقرٍّ ، ومُستَودَعُكَ خَيرَ مُستَودَعٍ ؛ وأنَّكَ سَليلُ الأعلامِ السّادَةِ والقُرومِ « 3 » الذّادَةِ « 4 » ، تَنشَأُ في مَعادِنِ الكَرامَةِ ، وَمماهِدِ السَّلامَةِ ، وتَكونُ بَيِّنَ العَلامَةِ ، بَيِّنَ الوَسامَةِ ، بَينَ كَتفَيكَ شامَةٌ « 5 » يَعرِفُكَ بِها المُستَودَعونَ لِلعِلْمِ أنَّكَ المُوَفَّقُ الرَّشيدُ ، والمُبارَكُ السَّعيدُ ، والمَيمُونُ السَّديدُ ؛ وأنَّ رايَتَكَ مَنصورَةٌ ، وأعلامَكَ رَضِيَّةٌ مَشهورَةٌ ، وفَرائِضَكَ مَهدِيَّةٌ « 6 » ، وسُنَنَكَ نَقِيَّةٌ ؛ وأنَّكَ أحسَنُ العالَمينَ خَلقاً وخُلقاً ، وأشرَفُهُم أصلًا ، وأكرَمُهُم فِعلًا ، وأسناهُم خَطَراً ، وأَوفاهُم عَهداً ، وأوثَقُهُم عَقْداً . أشهَدُ أنَّ اللَّهَ أخرَجَكَ مِن أَكرَمِ المَحاتِدِ « 7 » وأفضَلِ المَنابِتِ ، ومِنْ أمنَعِها
هامش
( 1 ) - « وصرخت » البحار . ( 2 ) - الناموس : الصحيفة « مجمع البحرين : 4 / 375 » . ( 3 ) - القَرْم : المقدّم في الرأي « النهاية : 4 / 49 » . ( 4 ) - رجل ذائد ، وذوّاد : أي حامي الحقيقة دَفّاع « الصحاح : 2 / 471 » . ( 5 ) - الشامة في البدن : هي الخال ، والجمع شام وشامات « المصباح المنير : 450 » . ( 6 ) - « مهذّبة » البحار . ( 7 ) - العبارة مشوّشة في المصدر ؛ وفي البحار - طبعة المكتبة الإسلاميّة - : « أكرم المحامد » ؛ وما أثبتناه من الطبعةالحجريّة ، وهو الصواب . والمحتِد : الأصل والطبع . يقال : فلان من مَحتِد صدق ؛ ويقال : إنّه لكريم المحتِد . انظر « لسان العرب : 3 / 139 » .