« وكتب في سابع عشرين رجب سنة ستّ وعشرين وسبعمائة صورة الفتوى المنقول من خطّ القضاة الأربعة بالقاهرة على ظاهر الفتوى :
الحمد للَّه ، هذا المنقول ، باطنها جواب عن السؤال ، عن قوله أنّ زيارة الأنبياء والصالحين بدعة ، وما ذكره من نحو ذلك ، وأنّه لا يرخّص بالسفر لزيارة الأنبياء ، باطل مردود عليه ، وقد نقل جماعة من العلماء أنّ زيارة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فضيلة وسنّة مجمع عليها . وهذا المفتي المذكور ينبغي أن يزجر عن مثل هذه الفتاوى الباطلة عند الأئمّة والعلماء ، ويمنع من الفتاوى الغريبة ، ويحبس إذا لم يمتنع من ذلك ويشهر أمره ليتحفّظ الناس من الاقتداء به .
وكتبه محمّد بن إبراهيم بن سعداللَّه بن جماعة الشافعي .
وكذلك يقول محمّد بن الجريري الأنصاري الحنفي ، لكن يحبس الآن جزماً مطلقاً .
وكذلك يقول محمّد بن أبي بكر المالكي ويبالغ في زجره حسبما تندفع به المفسدة وغيرها من المفاسد .
وكذلك يقول أحمد بن عمر المقدسي الحنبلي » « 1 » .
هامش
( 1 ) - دفع الشبه عن الرسول والرسالة : 96 - 97 ، تكملة الردّ على نونية ابن القيّم : 178 . وانظر ص 18 - 19 من التكملة .