إلى الصواب لأنّ تحريم ما أجمع العلماء فيه بالاستحباب يكون كفراً لأنّه فوق تحريم المباح المتّفق عليه » « 1 » .
وقال محمود سعيد ممدوح :
« غير خفيّ أنّ ابن تيميّة انفرد في القرن السابع بمنع إنشاء السفر لزيارة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد أكثر تلميذه ابن عبد الهادي من نقل فتاوى شيخه ابن تيمية المصرّحه بتحريم شدّ الرحال لمجرّد الزيارة ، وأعقب فتيا ابن تيمية مناظرات ومصنّفات وفتن ، وأكثر العلماء ردّ مقالته » « 2 » .
وقد سبّبت فتواه هذه والفتاوى الأخرى التي عثر عليها العلماء بخطّ يده بتشديد النكير عليه وتضليله .
قال الحصني الدمشقي :
« ووجدوا صورة فتوى أخرى يقطع فيها بأنّ زيارة قبر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وقبور الأنبياء معصية بالإجماع مقطوع بها . وهذه الفتوى هي التي وقف عليها الحكّام وشهد بذلك القاضي جلال الدين محمّد بن عبد الرحمن القزويني ، فلمّا رأوا خطّه عليها تحقّقوا فتواه فغاروا لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم غيرة عظيمة ، وللمسلمين الذين نُدبوا إلى زيارته ، وللزائرين من أقطار الأرض واتّفقوا على تبديعه وتضليله وزيغه ، وأهانوه ووضعوه في السجن » « 3 » .
وأمّا الفتوى الصادرة والموقّعة من قضاة المذاهب الأربعة في عصر ابن تيمية فقد نقلها الحصني الدمشقي وهاك نصّها :
هامش
( 1 ) - تكملة الردّ على نونيّة ابن القيّم : 179 ، الغدير : 5 / 142 .
( 2 ) - التوفيق الربّاني : 21 ، دفع الشبه عن الرسول والرسالة : 97 .
( 3 ) - دفع الشبه عن الرسول والرسالة : 97 .