الفقهاء عن المصلّي إذا قام من التشهّد الأوّل للركعة الثالثة هل يجب عليه أن يكبّر ؟
فإنّ بعض أصحابنا قال : لا يجب عليه التكبير ويجزيه أن يقول « بحول اللَّه وقوّته أقوم وأقعد » .
الجواب ، قال : إنَّ فيهِ حديثَينِ ، أمّا أحدُهُما : فإنّهُ إذا انتقلَ مِن حالةٍ إلى حالةٍ أُخرى فعليهِ تكبيرةٌ ، وأمّا الآخرُ : فإنّهُ رويَ أنّهُ إذا رفعَ رأسَهُ مِنَ السجدةِ الثانيةِ فكبَّرَ ثمَّ جلسَ ثمَّ قامَ ، فليسَ عليهِ في القيامِ بعدَ القعودِ تكبيرٌ ، وكذلكَ التشهُّدُ الأوّلُ يجري هذا المَجرى ، وبأيِّهِما أخذْتَ مِن جهةِ التَّسليمِ كانَ صواباً .
وعن الفصّ الخُماهن « 1 » هل تجوز فيه الصلاة إذا كان في إصبعه .
الجواب : فيهِ كراهَة أنْ يصلّى فيهِ ، وفيهِ « 2 » إطلاقٌ ، والعملُ علَى الكراهةِ .
وعن رجل اشترى هدياً لرجل غائب عنه وسأله أن ينحر عنه هدياً بمنى ، فلمّا أراد نحر الهدي نسي اسم الرجل ونحر الهدي ثمّ ذكره بعد ذلك ، أيجزي عن الرجل أم لا ؟
الجواب : لا بأسَ بذلكَ وقد أجزأَ عنْ صاحبِهِ .
وعندنا حاكة مجوس يأكلون الميتة ولا يغتسلون من الجنابة ، وينسجون لنا ثياباً ، فهل تجوز الصلاة فيها قبل أن تغسل ؟
الجواب : لا بأسَ بالصلاةِ فيها .
وعن المصلّي يكون في صلاة الليل في ظلمة فإذا سجد يغلط بالسجّادة ويضع جبهته على مسح « 3 » أو نطع « 4 » فإذا رفع رأسه وجد السجّادة ، هل يعتدّ بهذه السجدة أم لا يعتدّ بها ؟
هامش
( 1 ) - قال المجلسي : « الخُماهن - بالضمّ - كلمة فارسية ، قالوا : حجر أسود يميل إلى الحمرة ؛ فالظاهر أنّه الحديد الصيني . وقيل : فيه سواد وبياض » . البحار : 83 / 256 .
( 2 ) - في الاحتجاج بزيادة « أيضاً » .
( 3 ) - المِسْح بالكسر والسكون : واحد المسوح ، ويعبّر عنه بالبلاس ، وهو كساء معروف . ( مجمع البحرين : 4 / 200 مسح ) .
( 4 ) - النّطع : بساط من الأديم ( مجمع البحرين : 4 / 328 نطع ) .