وعن الرجل يقول بالحقّ « 1 » ويرى المتعة ويقول بالرجعة ، إلّاأنّ له أهلًا موافقة له في جميع أمره « 2 » ، وقد عاهدها أن لا يتزوّج عليها « 3 » ولا يتسرّى ، وقد فعل هذا منذ بضع عشرة سنة ووفى بقوله ، فربما غاب عن منزله الأشهر فلا يتمتّع ولا تتحرّك نفسه أيضاً لذلك ، ويرى أنّ وقوف من معه من أخ وولد وغلام ووكيل وحاشية ممّا يقلّله في أعينهم ، ويحبّ المُقام على ما هو عليه محبّةً لأهله وميلًا إليها وصيانةً لها ولنفسه ، لا يحرّم المتعة « 4 » بل يدين اللَّه بها ، فهل عليه في تركه ذلك مأثم أم لا ؟
الجواب في ذلك : يُستحبُّ لهُ أنْ يطيعَ اللَّهَ تعالى « 5 » ليزولَ عنهُ الحلفُ علَى المعرفةِ « 6 » ولو مرّةً واحدةً .
فإن رأيت - أدام اللَّه عزّك - أن تسأل لي عن ذلك وتشرحه لي وتجيب في كلّ مسألة بما العمل به وتقلّدني المنّة في ذلك ، جعلك اللَّه السبب في كلّ خير وأجراه على يدك ، فعلت مثاباً إن شاء اللَّه . أطال اللَّه بقاءك ، وأدام عزّك وتأييدك وسعادتك وسلامتك وكرامتك ، وأتمَّ نعمته عليك ، وزاد في إحسانه إليك ، وجعلني من السوء فداك وقدّمني عنك وقبلك . الحمد للَّهربّ العالمين ، وصلّى اللَّه على محمّد النبيّ وآله وسلم كثيراً « 7 » .
ورواه الطبرسي في « الاحتجاج » إلى قوله « ولو مرّة » « 8 » .
هامش
( 1 ) - في المصدر « الحقّ » وما أثبتناه من البحار . وفي الاحتجاج : « ممّن يقول بالحقّ » .
( 2 ) - في الاحتجاج : « أموره » .
( 3 ) - في الاحتجاج زيادة : « ولا يتمتّع » .
( 4 ) - في الاحتجاج : « لا لتحريم المتعة » .
( 5 ) - في الاحتجاج زيادة : « بالمتعة » .
( 6 ) - في البحار : « الحلف في المعصية » ، وفي الاحتجاج : « الخلف في المعصية » .
( 7 ) - الغيبة : 232 - 236 ؛ بحارالأنوار : 53 / 154 ح 2 .
( 8 ) - الاحتجاج : 483 - 485 .