وباطلًا وصدقاً وكذباً ، وناسخاً ومنسوخاً ، وخاصّاً وعامّاً ، ومحكماً ومتشابهاً ، وحفظاً ووهماً « 1 » .
وقد كُذب على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على عهده حتّى قام خطيباً فقال : أيّها الناس ، قد كثرت عليّ الكذابة « 2 » ، فمن كذب عليّ متعمّداً فليتبوّأ مقعده من النار ، ثمّ كذب عليه من بعده .
وإنّما أتاكم الحديث من أربعة ليس لهم خامس :
رجل منافق مظهر للإيمان « 3 » ، متصنّع بالإسلام 1 ، لا « 4 » يتأثّم ولا « 5 » يتحرّج أن يكذب على رسولاللَّه صلى الله عليه وآله وسلم متعمّداً . فلو علم الناس « 6 » أنّه منافق كذّاب لم يقبلوا منه ولم يصدّقوه ، ولكنّهم قالوا : هذا صحب « 7 » رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ورآه وسمع منه ، فأخذوا عنه « 8 » وهم لا يعرفون حاله . وقد أخبر اللَّه عن المنافقين بما أخبر ، ووصفهم بما وصفهم ، فقال عزّوجلّ : وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُواْ تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ 2 ،
شرح
1 - مُتصنّع بالإسلام : أي مُتكلِّف له ومُتدلّس به ، غير مُتَّصفٍ به في نفس الأمر . البحار .
2 - من سورة المنافقون 63 : الآية 4 .
هامش
( 1 ) - في ب هكذا : « فإنّ ما في أيدي الناس حقّ وباطلٌ وصدقٌ . . . وتحفّظ وتوهّم » . .
( 2 ) - في ب : « قد كثر الكذب عليّ » . وفي « ج ، د » : « قد كثرت الكذابة عليّ » . .
( 3 ) - « الإيمان » ج ، د ، ه . .
( 4 ) - في النسخ المعتمدة : « لم » ؛ وما أثبتناه من بعض النسخ الأخرى ، والمصادر . .
( 5 ) - « لم » د ، ه . .
( 6 ) - بزيادة « منه ذلك و » ه . .
( 7 ) - « صاحب » ب . .
( 8 ) - « منه » ه . .