والمنسوخ ، فعمل بالناسخ ورفض المنسوخ .
وإنّ أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم مثل القرآن « 1 » ، ناسخ ومنسوخ ، وخاصّ وعامّ ، ومحكم ومتشابه . وقد كان يكون من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الكلام له وجهان :
كلام عامّ وكلام خاصّ ، مثل القرآن .
قال اللَّه عزّوجلّ في كتابه : وَمَآ ءَاتَلكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَلكُمْ عَنْهُ فَانتَهُواْ 1 .
فاشتبه 2 على من لم يعرف « 2 » ما عنى اللَّه ورسوله ، وليس كلّ أصحاب رسول اللَّه يسألونه ويستفهمونه ، لأنّ فيهم قوماً كانوا يسألونه
شرح
1 - من سورة الحشر 59 : الآية 7 .
قال المجلسي عطَّر اللَّه مرقده : لعلَّ المُراد أنَّهم لمّا سمعوا هذه الآية علموا وجوب اتّباعه صلى الله عليه وآله وسلم ، ولمّا اشتبه عليهم مراده عملوا بما فهموا منه وأخطأوا فيه ، فهذا بيان لسبب خطأ الطائفة الثانية والثالثة .
ويحتمل أن يكون ذكر الآية لبيان أنَّ هذه الفرقة الرابعة المُحقَّة إنّما تتبّعوا جميع ما صدر عنه صلى الله عليه وآله وسلم من الناسخ والمنسوخ والعامّ والخاصّ ، لأنَّ اللَّه تعالى أمرهم باتِّباعه في كلّ ما يصدر عنه . البحار : 2 / 232 .
2 - في الخصال : « فيشتبه » .
قال المجلسي قدس سره : « فيشتبه » متفرِّع على ما قبل الآية ، أي كان يشتبه كلام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم على مَنْ لا يعرف . ويحتمل أن يكون المُراد أنَّ اللَّه تعالى إنّما أمرهم بمتابعة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فيما يأمرهم به من اتّباع أهل بيته والرجوع إليهم ، فإنّهم
هامش
( 1 ) - بزيادة « كذلك » ب . .
( 2 ) - « لا يعرف » ه . .