ولا يستفهمونه ، لأنّ اللَّه تبارك وتعالى نهاهم عن السؤال ، حيث يقول : يأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوالَاتَسَلُواعَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسَلُواعَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْءَانُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ * قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مّن قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُواْ بِهَا كفِرِينَ 1 .
فامتنعوا من السؤال حتّى أن « 1 » كانوا يحبّون أن يجيء الأعرابي والبدوي 2 فيسأل وهم يسمعون .
وكنت أدخل على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في كلّ ليلة دخلة ، وأخلو به في كلّ يوم خلوة 3 ، يجيبني عمّا أسأل ، وأدور معه « 2 » حيثما دار 4 ، وقد علم
شرح
كانوا يعرفون كلامه ويعلمون مرامه ، فاشتبه ذلك على مَنْ لم يعرف مراد اللَّه تعالى ، وظنّوا أنَّه يجوز لهم العمل بما سمعوا منه بعده صلى الله عليه وآله وسلم من غير رجوعٍ إلى أهل بيته .
البحار : 2 / 232 .
1 - من سورة المائدة 5 : الآية 101 و 102 .
2 - قال المجلسي رضي الله عنه : وإنّما كانوا يحبّون قدومهما إمّا لاستفهامهم وعدم استعظامهم إيّاه ، أو لأنّه صلى الله عليه وآله وسلم كان يتكلَّم على وفق عقولهم ، فيوضحه حتّى يفهم غيرهم .
3 - قال المجلسي رحمه الله : يُقال استخلى الملك فأخلاه ، أي سأله أن يجتمع به في خلوة ففعل .
أو من التخلية أي يتركني أدور معه . البحار : 2 / 232 .
4 - قال المجلسي قدس سره : أي لا امنع عن شيءٍ من خلواته ، أدخل معه أيَّ مدخل يدخل فيه ، وأسير معه أينما سار .
أو المراد : أنّي كنت مَحْرَماً لجميع أسراره قابلًا لعلومه ، أخوض معه في كلِّ
هامش
( 1 ) - « أنّهم » د ، ه . .
( 2 ) - « به » ب ، ج . .