لأنّها أجر النبوّة . 1
شرح
وعنه صلى الله عليه وآله : مَنْ أراد التوسل إليّ ، وأن يكون له عندي يد أشفع له بها يوم القيامة ، فليصل أهل بيتي ويدخل السرور عليهم . الأمالي للطوسي : 423 ح 947 مجلس 15 ، عنه وسائل الشيعة : 16 / 334 ح 21695 باب 17 .
وعنه صلى الله عليه وآله : . . . واللَّهِ لا تشفّعتُ فيمن آذى ذُريَّتي . . . الأمالي للصدوق : 270 ضمن ح 462 مجلس 49 ، عنه البحار : 96 / 218 ضمن ح 4 باب 27 .
1 - قال الشيخ المفيد رحمه الله : لايصحّ القول بأنّ اللَّه تعالى جعل أجر نبيّه مودّة أهل بيته عليهم السلام ولا أنّه جعل ذلك من أجره عليه السلام لأنّ أجر النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في التّقرّب إلى اللَّه تعالى هو الثّواب الدّائم ، وهو مستحقّ على اللَّه تعالى في عدله وجوده وكرمه ، وليس المستحقّ على الأعمال يتعلّق بالعباد ، لأنّ العمل يجب أن يكون للَّهتعالى خالصاً ، وما كان للَّه فالأجر فيه على اللَّه تعالى دون غيره .
هذا مع أنّ اللَّه تعالى يقول : « وَيقَوْمِ لَآأَسَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ » .
وفي موضع آخر : « يقَوْمِ لَآأَسَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى الَّذِى فَطَرَنِى » فلو كان الأجر على ما ظنّه أبو جعفر في معنى الآية لتناقض القرآن ، وذلك أنّه كان تقدير الآية : قل لا أسألكم عليه أجراً ، بل أسألكم عليه أجراً ، ويكون أيضاً : إن أجري إلّا علىاللَّه ، بل أجري علىاللَّه وعلى غيره . وهذا محال لا يصحّ حمل القرآن عليه .
فإن قال قائل : فما معنى قوله : « قُل لَّآأَسَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرْبَى » أوليس هذا يفيد أنّه قد سألهم مودّة القربى لأجره على الأداء ؟
قيل له : ليس الأمر على ما ظننت - لما قدّمناه من حجّة العقل والقرآن - والاستثناء في هذا المكان ليس هو من الجملة ، لكنّه استثناء منقطع ، ومعناه : قل لا أسألكم عليه أجراً ، لكن ألزمكم المودّة في القربى وأسألكموها ، فيكون قوله : قل لا أسألكم