أَعْلَمُ غَيْبَالسَّموَ تِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ 1 .
فهذا « 1 » كلّه يوجب تفضيل آدم على الملائكة 2 ، وهو نبيّ لهم ، بقول « 2 » اللَّه عزّوجلّ « 3 » : أَمنبِئْهُم بِأَسْمَآلهِمْ 3 .
وممّا يثبت « 4 » تفضيل آدم « 5 » على الملائكة أمر اللَّه الملائكة بالسجود لآدم ،
شرح
من سجد له أعلى وأفضل ممّن أسجدهم . . . فرأينا السبب الذي أوجب اللَّه عزّوجلّ لآدم عليه السلام عليهم فضلًا ، فإذا هو العلم الذي خصّه اللَّه عزّوجلّ دونهم . . .
1 - من سورة البقرة 2 : الآية 31 - 33 .
2 - عن الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ اللَّه تبارك وتعالى علَّم آدم عليه السلام أسماء حُجج اللَّه كلّها ، ثمَّ عرضهم - وهم أرواح - على الملائكة فقال : « أَ منبُونِى بِأَسْمَآءِ هؤُلَآءِ إِن كُنتُمْ صدِقِينَ » بأنّكم أحقّ بالخلافة فيالأرض - لتسبيحكم وتقديسكم - من آدم عليه السلام .
« قَالُواسُبْحنَكَ لَاعِلْمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَآ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ » . قال اللَّه تبارك وتعالى : « يَادَمُ أَمنبِئْهُم بِأَسْمَآلهِمْ فَلَمَّآ أَمنبَأَهُم بِأَسْمَآلهِمْ » وقفوا على عظيم منزلتهم عند اللَّه تعالى ذكره ، فعلموا أنّهم أحقّ بأن يكونوا خلفاء اللَّه في أرضه ، وحُججه على بريّته . . . كمال الدين : 1 / 14 ، عنه البحار : 11 / 145 ح 15 باب 2 ، والبرهان في تفسير القرآن : 10 / 164 ح 369 ، وتفسير نور الثقلين : 1 / 54 ح 87 .
3 - سأل يهوديٌّ النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم عن آدم : أكان نبيّاً مُرسلًا ؟ فقال : نعم ، أفما قرأت في التوراة : قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم . . . البحار : 60 / 242 ضمن باب 37 نقلًا عن بعض الكتب القديمة .
هامش
( 1 ) « هذا » ب ، د ، ه 3 ، البحار . .
( 2 ) « لقول » ه 1 ، ه 3 ، البحار . « يقول » ب . .
( 3 ) بزيادة « له » البحار . .
( 4 ) « لمّا ثبت » بدل « ممّا يثبت » ب ، د ، ه 1 ، ه 2 . وفي ج : « لمّا يثبت » ؛ وما أثبتناه من ه 3 وبعض النسخالاخرى ، والبحار . .
( 5 ) في ب : « تفضيله » بدل « تفضيل آدم » . .