وأمّا قول اللَّه « 1 » عزّوجلّ : لَن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْدًا لّلَّهِ وَلَا الْمَلكَةُ الْمُقَرَّبُونَ 1 ، فليس ذلك بموجب لتفضيلهم « 2 » على عيسى .
وإنّما قال اللَّه « 3 » عزّوجلّ ذلك ، لأنّ الناس منهم من كان « 4 » يعتقد « 5 » الربوبيّة لعيسى ويتعبّد له وهم « 6 » صنف من النصارى ، ومنهم من عبد الملائكة وهم الصابئون وغيرهم ، فقال اللَّه عزّوجلّ لَن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ و « 7 » المعبودون دوني أن يكونوا عباداً « 8 » لي . 2
والملائكة روحانيون « 9 » ، 3
شرح
1 - من سورة النساء 4 : الآية 172 .
2 - روي أنَّ وفد نجران قالوا لنبيّنا : يا محمّد لِمَ تعيب صاحبنا ؟ ! قال : ومن صاحبكم ؟
قالوا : عيسى عليه السلام . قال : وأيّ شيءٍ أقول فيه ؟ قالوا : تقول إنّه عبداللَّه ورسوله . فنزلت الآية . مجمع البيان : 2 / 146 ، عنه تفسير نور الثقلين : 1 / 577 رقم 690 .
وفي تفسير القمّي : 1 / 159 : « لَن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْدًا لّلَّهِ » أي لا يأنف أن يكون عبداً للَّه . عنه البرهان في تفسير القرآن : 2 / 204 رقم 2854 ، والصافي في تفسير القرآن : 2 / 360 .
3 - عن أمير المؤمنين عليه السلام : ثمَّ خلق الملائكة روحانيّين . قصص الأنبياء للراوندي :
هامش
( 1 ) « قوله » ب . .
( 2 ) في ه ، والبحار : « يوجب تفضيلهم » بدل « بموجب لتفضيلهم » . .
( 3 ) لفظ الجلالة ليس في « ب » . .
( 4 ) ليس في « ب » . .
( 5 ) بزيادة « أنّ » ه ، البحار . .
( 6 ) « وهم » ليس في ه ، والبحار . .
( 7 ) « المسيح و » ليس في « ج ، ه ، البحار » . .
( 8 ) « عبيداً » ه ، البحار . .
( 9 ) « الروحانيّون » ه . وفي البحار : « ولاالملائكة الروحانيون وهم معصومون . . . » . .