وأقلّ المؤمنين منزلة في الجنّة ، من له مثل « 1 » ملك الدنيا عشر مرّات « 2 » . 1
شرح
فإذا سكن أهل الجنةِ الجنةَ ، وأهل النارِ النارَ ، نادى مُنادٍ : يا أهل الجنة أشرفوا .
فيشرفون على النار ، وتُرفع لهم منازلهم في النار . ثمَّ يُقال لهم : هذه منازلكم التي لو عصيتم ربَّكم دخلتموها . . . ثمَّ ينادون : يا معاشر أهل النّار ، ارفعوا رؤوسكم فانظروا إلى منازلكم في الجنة . فيرفعون رؤوسهم فينظرون إلى منازلهم في الجنّة وما فيها من النعيم ، فيقال لهم : هذه منازلكم التي لو أطعتم ربَّكم دخلتموها . . . فيورث هؤلاء منازل هؤلاء ، وهؤلاء منازل هؤلاء ، وذلك قول اللَّه تعالى : « أُوْللكَ هُمُ الْوَ رِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خلِدُونَ » . ثواب الأعمال : 307 ح 1 ، تفسير القمي :
2 / 89 ، عنهما البحار : 8 / 125 ح 26 باب 23 . وفي ص 287 ح 19 باب 24 ، والبرهان في تفسير القرآن : 4 / 16 ح 7454 ، وتفسير نور الثقلين : 3 / 531 ح 35 ، والصافي في تفسير القرآن : 5 / 172 عن تفسير القمّي .
1 - عنه البحار : 8 / 200 - 201 .
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إنّي لأعلم آخرَ أهل النار خروجاً منها ، وآخر أهل الجنّة دُخولًا ، رجل يخرج من النار كبواً فيقول اللَّه : اذهب فادخل الجنّة . . . فيرجع فيقول :
هامش
( 1 ) « فيها » ب . .
( 2 ) في د زيادة : « واعتقادنا أنّه لا يخرج أحد من الدنيا حتّى يرى ويعلم ويتيقّن أيّ المنزلتين يصير إليهما ، إلى الجنّة أم إلى النار ، أعدوّ اللَّه أم وليّ اللَّه . فإن كان وليّاً للَّه ، فتحت له أبواب الجنّة ، وشرعت له طرقها ، وكشف اللَّه عن بصره عند خروج روحه من جسده ما أعدّ اللَّه له فيها ، قد فرغ من كلّ شغل ، ووضع عنه كلّ ثقل . وإن كان عدوّاً للَّه ، فتحت له أبواب النار ، وشرعت طرقها ، وكشف اللَّه عزّوجلّ عن بصره ما أعدّ اللَّه له فيها ، فاستقبل كلّ مكروه ، وترك كلّ سرور . وكلّ هذا يكون عند الموت ، وعندكم يكون [ كذا ] وتصديق هذا في كتاب اللَّه عزّوجلّ على لسان نبيّنا صلى الله عليه وآله وسلم « الَّذِينَ تَتَوَفَّلهُمُ الْمَللِكَةُ طَيّبِينَ يَقُولُونَ سَلمٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ » [ النحل : 32 ] ويقول : « الَّذِينَ تَتَوَفَّلهُمُ الْمَللِكَةُ ظَالِمِى أَنفُسِهِمْ فَأَلْقَوُاْ السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوءِم بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * فَادْخُلُواْ أَبْوَ بَ جَهَنَّمَ خلِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبّرِينَ » [ النحل : 28 و 29 ] » . .