وقد نقل مخالفونا أنّه إذا خرج المهدي ، نزل عيسى بن مريم فصلّى خلفه 1 ؛
شرح
في كنز العمال : 1 / 183 ح 928 عن البيهقي .
1 - للعلّامة الحافظ جلال الدين السيوطي رسالة باسم « نزول عيسى بن مريم آخر الزمان » جاء فيها : بلغني عن بعض المُنكرين أنّه أنكر ما ورد من أنَّ عيسى عليه السلام إذا نزل يُصلّي خلف المهدي صلاة الصبح ، وأنّه صنَّف في ذلك كتاباً وقال : إنّ عيسى بن مريم أجلّ مقاماً من أن يُصلّي خلف غير نبيّ !
وهذا أعجب العجب ! فإنّ صلاة عيسى عليه السلام خلف المهدي ثابتة في عدّة أحاديث صحيحة بأخبار الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وهو الصادق الصدوق ، ومن هذه الأخبار :
ما رواه أحمد في مسنده [ 4 / 217 ] ، والحاكم في مستدركه [ 4 / 524 ح 8473 ] ، وصحّحه عن عثمان بن أبي العاص قال : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : . . . فذكر الحديث وفيه : أنّ عيسى عليه السلام ينزل عند صلاة الفجر فيقول له أمير الناس : تقدّم يا رسول اللَّه فصلِّ بنا . فيقول : هذه الامّة امراء بعضهم على بعض . فيتقدَّم أميرهم فيصلّي بهم ، فإذا انصرفوا من الصلاة أخذ عيسى حربته فيذهب نحو الدجال .
وفي الصحيحين [ صحيح البخاري : 4 / 205 ، صحيح مسلم ( المنهاج بشرح صحيح مسلم ) : 240 ح 244 ] عن أبي هُريرة قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : كيف إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم .
وفي مسند أحمد [ 3 / 368 ] عن جابر بن عبد اللَّه قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : يخرج الدجال . . . فذكر الحديث إلى أن قال : فإذا هم بعيسى فتقام الصلاة فيقال له : تقدَّم يا روح اللَّه . فيقول : ليتقدَّم إمامكم . . . الحديث . . . انظر كتاب نزول عيسى بن مريم آخر الزمان : 56 - 58 .
وأمّا الحافظ محمّد بن يوسف الكنجي الشافعي فإنّه أورد في كتابه في الباب السابع منه عدَّة أحاديث في بيان أنّ الإمامالمهدي عليه السلام يُصلّي بعيسى عليه السلام نذكرمنها :