فيخرج الأغنياء لقوّتهم ، ويبقى الفقراء لضعفهم ؛ فيقلّ « 1 » الطاعون في « 2 » الذين يخرجون ، ويكثر في الّذين يقيمون ، فيقول الّذين يقيمون : لو خرجنا لما « 3 » أصابنا الطاعون ، ويقول الّذين خرجوا « 4 » : لو أقمنا لأصابنا « 5 » كما « 6 » أصابهم .
فأجمعوا « 7 » على أن يخرجوا جميعاً « 8 » من ديارهم « 9 » إذا كان وقت الطاعون ، فخرجوا بأجمعهم فنزلوا على شطّ 1 بحر ، فلمّا وضعوا « 10 » رحالهم ناداهم اللَّه :
موتوا ، فماتوا جميعاً ، فكنستهم 2 المارّة عن الطريق ، فبقوا بذلك ما شاء اللَّه .
فمرّ « 11 » بهم نبيّ من أنبياء بني إسرائيل يقال له ارميا 3 ، فقال : « يا ربّ
شرح
1 - الشط : أي الجانب . لسان العرب : 7 / 334 مادة « شطط » .
2 - الكَنْسُ : كَسْحُ القُمام عن وجه الأرض . لسان العرب : 6 / 197 مادة « كنس » .
3 - قيل : هو حزقيل ثالث خُلفاء بني إسرائيل بعد موسى عليه السلام ، وذلك أنَّ القيِّم بأمر بني إسرائيل بعد موسى كان يوشع بن نون ، ثمَّ كالب ، ثمَّ حزقيل . انظر مجمع البيان في تفسير القرآن : 1 / 346 ، الكافي : 8 / 198 ح 237 ، قصص الأنبياء للراوندي : 242 ح 284 فصل 2 ، الدر المنثور للسيوطي : 1 / 310 . وأمّا اسم ( أرميا ) والذي هو أيضاً من أنبياء بني إسرائيل فقد ورد في حديث آخر عند تفسير الآية 259 من سورة البقرة وهي قوله تعالى « أَوْ كَالَّذِى مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى
هامش
( 1 ) « فيدفع » ب ، د ؛ « فيقع » ج . .
( 2 ) « من » د . .
( 3 ) « ما » ج ، د . .
( 4 ) « يخرجون » ه . .
( 5 ) « أصابنا » ه . .
( 6 ) « كالذي » ه . .
( 7 ) « فاجتمعوا » ه . .
( 8 ) ليس في « ه » . .
( 9 ) « مدائنهم » ه . .
( 10 ) « حلّوا » ه . .
( 11 ) « ثمّ مرّ » ب ، ج ، د ، البحار . .