وسئلت عن وليّها وإمامها فأُرتِج عليها « 1 » 1 ، فقلت لها : ابنك ، ابنك .
فقالت ذلك « 2 » . 2
شرح
1 - ارْتِجَ عليها : اسْتُغْلِقَ عليها الكلام . انظر لسان العرب : 2 / 280 مادة « رتج » .
2 - عنه البحار : 6 / 279 .
عن الإمام الصادق عليه السلام : . . . ثمَّ أمر النساء أن يغسّلنها . . . فلمّا فرغنَ أعلمنه بذلك ، فأعطاهُنَّ أحد قميصيه . . . وأمرهنَّ أن يُكفّنّها فيه . . . فحمل جنازتها على عاتقه ، فلم يزل تحت جنازتها حتّى أوردها قبرها ، ثمَّ وضعها ودخل القبر فاضطجع فيه . ثمَّ قام فأخذها على يديه حتّى وضعها في القبر .
ثمَّ انكبَّ عليها طويلًا يُناجيها ويقول لها : ابنك ابنك ، ثمَّ خرج وسوّى عليها .
ثمَّ انكبَّ على قبرها ، فسمعوه يقول : لا إله إلّااللَّه ، اللهمَّ إني أستودعها إيّاك ، ثمَّ انصرف .
فقال له المسلمون : إنّا رأيناك فعلت أشياء لم تفعلها قبل اليوم !
فقال : اليوم فقدت برَّ أبي طالب ، إن كانت ليكون عندها الشيء فتؤثرني به على نفسها وولدها .
وإنّي ذكرت القيامة ، وأنَّ الناس يُحشرون عُراة ؛ فقالت : وا سوأتاه ! فضمنت لها أن يبعثها اللَّه كاسية .
وذكرت ضغطة القبر . فقالت : واضعفاه ! فضمنت لها أن يكفيها اللَّه ذلك .
هامش
( 1 ) بزيادة « وتوقّفت » د . .
( 2 ) في ب بدل « فقالت ذلك » : « فقالت ولدي وليّييو إمامي فانصرفا عنها وقالا : لا سبيل لك لنا عليك ، نامي كما تنام العروس في خدرها . ثمّ إنّها ماتت موتة ثانية . وتصديق ذلك في كتاب اللَّه تعالى قوله « رَبَّنَآ أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مّن سَبِيلٍ » . [ غافر : 13 ] » وكذا في « د » إلى « وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ » . .