تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعتقادات ( تحقيق مؤسسة الهادي ع ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
وليس هكذا نقول ؛ ولكنّا نقول : إنّ اللَّه تبارك وتعالى أراد أن تكون « 1 » معصية العاصين خلاف طاعة المطيعين . وأراد أن تكون « 2 » المعاصي غير منسوبة إليه من جهة الفعل 1 .
شرح
فالقول فيه ما ذكرناه أو نحوه على ما بيّنّاه ، وفرار المجبّرة من إطلاق القول بأنّ اللَّه تعالى يريد أن يعصى ويكفر به ، ويقتل أولياؤه ، ويشتم أحبّاؤه إلى القول بأنّه يريد أن يكون ما علم كما علم ، ويريد أن تكون معاصيه قبائح منهيّاً عنها ، وقوع فيما هربوا منه ، وتورّط فيما كرهوه ، وذلك أنّه إذا كان ما علم من القبيح كما علم وكان تعالى مريداً لأن يكون ما علم من القبيح كما علم ، فقد أراد القبيح وأراد أن يكون قبيحاً ، فما معنى فرارهم من شيء إلى نفسه ، وهربهم من معنى إلى عينه ، فكيف يتمّ لهم ذلك مع أهل العقول ، وهل قولهم هذا إلّاكقول إنسان : أنا لا أسبّ زيداً لكنّي أسبّ أبا عمرو - وأبو عمرو هو زيد - ، أو كقول اليهود إذ قالوا سخرية بأنفسهم : نحن لا نكفر بمحمّد صلى الله عليه وآله وسلم لكنّا نكفر بأحمد ، فهذا رعونة وجهل ممّن صار إليه ، وعناء وضعف عمل ممّن اعتمد عليه . 1 - عن الإمام الصادق عليه السلام : . . . والعمل الشرّ من العبد بفعله . واللَّه عنه نهاه . الاحتجاج : 2 / 341 ، عنه البحار : 5 / 19 ح 29 باب 1 . وعن الإمام الرضا عليه السلام : فإن ائتمر العباد بطاعته ، لم يكن اللَّه عنهما صادّاً ولا منها مانعاً ، وإن ائتمروا بمعصيته فشآء أن يحول بينهم وبين ذلك فعل ، وإن لم يحل وفعلوه فليس هو الذي أدخلهم فيه . التوحيد : 361 ح 7 باب 59 ، عيون أخبارالرضا عليه السلام : 1 / 119 ح 48 باب 11 . الاحتجاج : 2 / 414 ، عنها البحار : 5 / 16 ح 22 باب 1 .
هامش
( 1 ) - « يكون » ب ، ج ، د ، البحار . . ( 2 ) . - « يكون » ب ، ج ، د ، البحار . .