تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعتقادات ( تحقيق مؤسسة الهادي ع ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
وقال عزّوجلّ : وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لّلْعِبَادِ 1 . فهذا « 1 » اعتقادنا في الإرادة والمشيئة « 2 » 2 ، ومخالفونا يشنّعون علينا في ذلك ويقولون أنّا نقول : إنّ اللَّه تبارك وتعالى أراد المعاصي ، وأراد قتل الحسين « 3 » عليه السلام .
شرح
1 - من سورة غافر 40 : الآية 31 . 2 - قال الشيخ المفيد قدس سره : والحقّ في ذلك ، أنّ اللَّه تعالى لا يريد إلّا ما حسن من الأفعال ، ولا يشاء إلّاالجميل من الأعمال ، ولا يريد القبائح ولا يشاء الفواحش ، تعالى اللَّه عمّا يقول المبطلون علوّاً كبيراً . قال اللَّه تعالى : « وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لّلْعِبَادِ » . وقال تعالى : « يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ » . وقال تعالى : « يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ » الآية . وقال : « وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَ تِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلًا عَظِيًما » . وقال : « يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الْإِنسنُ ضَعِيفًا » [ من سورة النساء 4 : الآية 28 ] ، فخبّر سبحانه أنّه لا يريد بعباده العسر ، بل يريد بهم اليسر ، وأنّه يريد لهم البيان ولا يريد لهم الضّلال ، ويريد التّخفيف عنهم ولا يريد التّثقيل عليهم ، فلو كان سبحانه مريداً لمعاصيهم لنافى ذلك إرادة البيان لهم والتّخفيف عنهم واليسر لهم ، وكتاب اللَّه تعالى شاهد بضدّ ما ذهب إليه الضّالّون المفترون على اللَّه الكذب ، تعالى اللَّه عمّا يقول الظّالمون علوّاً كبيراً . فأمّا ما تعلّقوا به من قوله تعالى : « فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيّقًا حَرَجًا » ، فليس للمجبّرة به تعلّق ولا فيه
هامش
( 1 ) « فهذه » ج . وكذا في « د » وفي هامشها كما في المتن . . ( 2 ) في « ه » بتقديم وتأخير . . ( 3 ) بزيادة « بن علي » ب ، ج . .
الإعتقادات ( تحقيق مؤسسة الهادي ع ) — صفحة 70 | الشيخ الصدوق