تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعتقادات ( تحقيق مؤسسة الهادي ع ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
« وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ 1 » « 1 »
شرح
1 - من سورة الأنعام 6 : الآية 103 . عن أمير المؤمنين عليه السلام : إنَّ ربّي لطيف اللطافة ، لا يوصف باللطف . الكافي : 1 / 138 ح 4 ، عنه الوافي : 1 / 433 ح 356 باب 42 . التوحيد : 308 ح 2 باب 43 ، عنه البحار : 4 / 304 ح 34 باب 4 . قال الفيض الكاشاني قدس سره : اللطيف ، النافذ في الأشياء ، الممتنع من أن يُدرك . . . واللطيف أيضاً العالم بدقائق المصالح وغوامضها ، السالك في إيصالها إلى المستصلح سبيل الرفق دون العنف ، وإضافته إلى اللطافة مُبالغة في اللطف . « لا يوصف باللطف » ، أي اللطف الذي من صفات الأجسام ، وهو الصغر والدقّة والقلّة والنحافة ورقّة القوام ونحوها . الوافي : 1 / 435 . وعن الإمام الرضا عليه السلام : إنَّ اللطيف منّا على حدِّ اتّخاذ الصنعة ، أوما رأيت الرجل منّا يتّخذ شيئاً يلطف في اتّخاذه فيقال : ما ألطف فلاناً ! فكيف لا يُقال للخالق الجليل لطيفٌ ، إذ خلق خلقاً لطيفاً وجليلًا ، وركَّب في الحيوان أرواحاً ، وخلق كلّ جنسٍ متبائناً عن جنسه في الصورة ، لا يشبه بعضه بعضاً ، فكلّ له لطف من الخالق اللطيف الخبير في تركيب صورته ؛ ثمَّ نظرنا إلى الأشجار وحملها أطائبها المأكولة منها وغير المأكولة ، فقلنا عند ذلك : إنَّ خالقنا لطيفٌ ، لا كلطف خلقه في صنعتهم . التوحيد : 250 ح 3 باب 36 . عيون أخبارالرضا عليه السلام : 1 / 108 ح 28 باب 11 . عنهما البحار : 3 / 36 ح 12 باب 3 . وعنه عليه السلام : وأمّا اللطيف ، فليس على قِلّة وقضافةٍ وصغر ، ولكن ذلك على النفاذ في الأشياء والامتناع من أن يُدرك ، كقولك : لَطُفَ عنّي هذا الأمر ، ولَطُفَ فلان في مذهبه ؛ وقوله يُخبرك أنَّه غمضَ فبهر العقل وفات الطلب وعاد متعمِّقاً متلطّفاً لا يُدركه الوهم . فكذلك لطُف اللَّه تبارك وتعالى عن أن يُدرك بحدٍّ أو يُحدَّ بوصف . واللطافة منّا : الصغر والقلّة ، فقد جمعنا الاسم واختلف المعنى . وأمّا الخبير فالذي لا يعزب عنه
هامش
( 1 ) من قوله « وهو يدركها » إلى هنا سقط من « ج » . .