وقال في المورد الثاني : هناك فرق بين الأيد المُفرد الذي هو بمعنى القُدرة والقوّة - وهو قول الصدوق - والأيد الذي هو جمع يد - وهو قول المُفيد - واختار حفظه اللَّه القول الأوّل .
وفي المورد الثالث استشكل على المفيد وقال : إنَّ ما أورده الصدوق من الأحاديث هي عمدة ما في باب القضاء والقدر ، وأمّا معاني القضاء فقد أورد الصدوق لها عشر معان في كتابه التوحيد .
وفي المورد الرابع ردَّ على المفيد وقال : لو كان الأمر كذلك لكان الجميع موحِّدين ، والحقّ أنَّ الصدوق فسَّر الفطرة بأنّها التي تقبل على التوحيد ، وتُحبُّ الحقّ ، وتنفر من الباطل ، إن لم تحجبها حُجب السوء .
وفي المورد الخامس مسألتان :
1 - الأولى : خلق الأرواح قبل الأجسام ؛ فعلَّق على قول المفيد وقال : إنَّه وإن كانت حقيقة الروح والنفس والعقل لا تزال مجهولة إلّاأنَّه ورد التصريح بخلق الأرواح قبل الأجساد في أحاديث كثيرة ، ولا علاقة لها بالتناسخ .
2 - الثانية : بقاء الأرواح ؛ فإنّ بقاءها مُستفاد بالجملة من القرآن كقوله تعالى « وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوافِى سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَ تَابَلْ أَحْيَآءٌ » ومن الأحاديث والروايات . ثمَّ إنّ فناء الأرواح أو عدم فنائها لا يستحيل بالبرهان العقلي .
وفي المورد السادس قال : إنَّ أبا جعفر عنون الباب بالاعتقاد في الموت ، لا بحقيقة الموت حتى يرد عليه هذا الاعتراض .
وفي المورد السابع ردّ على ما يُستفاد من كلام المفيد وقال : هذا كلام مُخالف لضرورة المذهب والأحاديث المتواترة .
ب - الموارد التي أيَّد فيها الشيخ المفيد :
1 - الاعتقاد في اللوح والقلم :
قال الصدوق : اعتقادنا في اللوح والقلم أنّهما ملكان . وقال المفيد : الملائكة
الإعتقادات ( تحقيق مؤسسة الهادي ع ) — صفحة المقدمة 179
مساهمون: الشيخ الصدوق
صالمقدمة ١٧٩