وعلَّق على المورد الثاني بقوله : إنَّ التفويض عند الصدوق والمُفيد بمعنى واحدٍ .
وفي المورد الثالث قال : إنَّ اختلاف الصدوق والمفيد في باب الاستطاعة أشبه ما يكون بالاختلاف اللفظي ، ولا يوجد اختلاف جوهري بين هذين العلمين .
وفي المورد الرابع قال : يبدو أنَّ الصدوق والمفيد مُتفقان في مسألة البداء ، وإن كان تعبير المفيد أكثر تفصيلًا ونفعاً .
وقال في المورد الخامس : يظهر أنَّ هذين العَلَمين مُتفقا النظر في باب الجدال ، وإن كان كلام المفيد أبسط وأبين ، ولم نعد الصواب لو قلنا بأنَّ كلام المفيد مُوَضِّح لقول الصدوق .
وقال في المورد السادس : يبدو أنّ هذين العلمين مُتّفقان في مسألة المساءلة في القبر ، وإن كان الشيخ أبو عبداللَّه المفيد بيّن ذلك بتفصيل أكثر .
وقال في المورد السابع : كلام كلٍّ منهما قريب من الآخر ، بل موافق للآخر قدس اللَّه سرَّهما .
وقال في المورد الثامن : لا يظهر في هذا الباب اختلاف بين هذين العالِمين العَلَمين أيضاً ، وإنّهما مُتفقان على أنَّ النبي الأكرم صلى الله عليه وآله والأئمة من أهل بيته عليهم السلام هم المتولّون أمر الحساب .
وقال في المورد التاسع : وجهتا نظر هذين العَلَمين مُتقاربتان في كتابيهما فيما يتعلَّق بالجنّة والنار . . . والأمر الذي لا يوافق الشيخ المفيد فيه أبا جعفر الصدوق هو أنَّ الصدوق جعل أهل الجنّة أنواعاً على مراتب ، منهم المُتنعّمون بتقديس اللَّه . . . وردّ ذلك المفيد بقوله : إنّ من زعم أنَّ في الجنة بشراً يلتذّ بالتسبيح والتقديس من دون الأكل والشرب ، فهو قول شاذٌ عن دين الإسلام ، هذا مأخوذ من النصارى ، وما قاله المفيد أوفق بمدلول الآيات .
الإعتقادات ( تحقيق مؤسسة الهادي ع ) — صفحة المقدمة 182
مساهمون: الشيخ الصدوق
صالمقدمة ١٨٢