حتمنا ، فهو القضاء الحتم .
والسادس : الأمر ، وهو قوله عزَّ وجلَّ : « وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُواإِلَّآ إِيَّاهُ » « 1 » يعني أمر ربّك .
والسابع : الخلق ، وهو قوله عزَّ وجلَّ : « فَقَضَل - هُنَّ سَبْعَ سَموَاتٍ فِى يَوْمَيْنِ » « 2 » يعني خلقهن .
والثامن : الفعل ، وهو قوله عزَّ وجلَّ : « فَاقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ » « 3 » أي افعل ما أنت فاعل .
والتاسع : الإتمام ، وهو قوله عزَّ وجلَّ : « فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ » . وقوله عزَّ وجلَّ حكاية عن موسى : « أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَ نَ عَلَىَّ وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ » « 4 » أي أتممت .
والعاشر : الفراغ من الشيء ، وهو قوله عزَّ وجلَّ : « قُضِىَ الْأَمْرُ الَّذِى فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ » « 5 » يعني فرغ لكما منه .
وقول القائل : قد قضيت لك حاجتك ، يعني فرغت لك منها .
فيجوز أن يُقال : إنَّ الأشياء كلّها بقضاء اللَّه وقدره تبارك وتعالى بمعنى أنَّ اللَّه عزَّ وجلَّ قد علمها وعلم مقاديرها ، وله عزَّ وجلَّ في جميعها حُكم من خيرٍ أو شرٍ ، فما كان من خير فقد قضاه ، بمعنى أنّه أمر به وحتمه وجعله حقّاً وعلم مبلغه ومقداره ، وما كان من شرٍّ فلم يأمر به ولم يرضه ، ولكنّه عزَّ وجلَّ قد قضاه وقدَّره ،
هامش
( 1 ) - الإسراء : 23 .
( 2 ) - فصّلت : 12 .
( 3 ) - طه : 72 .
( 4 ) - القصص : 28 .
( 5 ) - يوسف : 41 .