إِلَيْكَ » « 1 » يعني ليصدّونك .
والعاشر : شدَّة المحنة ، وهو قوله عزَّ وجلَّ : « رَبَّنَا لَاتَجْعَلْنَا فِتْنَةً لّلَّذِينَ كَفَرُواْ » « 2 » ، وقوله عزَّ وجلَّ : « رَبَّنَا لَاتَجْعَلْنَا فِتْنَةً لّلْقَوْمِ الظلِمِينَ » « 3 » أي محنةً فيفتنوا بذلك ويقولوا في أنفسهم : لم يقتلهم إلّادينهم الباطل وديننا الحق ، فيكون ذلك داعياً لهم إلى النار على ما هم عليه من الكفر والظلم .
قد زاد علي بن إبراهيم بن هاشم على هذه الوجوه العشرة وجهاً آخر فقال : من وجوه الفتنة ما هو المحبَّة ، وهو قوله عزَّ وجلَّ : « أَنَّمَآ أَمْوَ لُكُمْ وَأَوْلدُكُمْ فِتْنَةٌ » « 4 » أي محبَّة .
والذي عندي في ذلك أنَّ وجوه الفتنة عشرة ، وأنَّ الفتنة في هذا الموضع أيضاً المِحْنَةُ بالنون ، لا المحبَّةُ بالباء . وتصديق ذلك قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم « الولد مَجْهَلة مِحْنَة مَبْخَلة » ، وقد أخرجت هذا الحديث مُسنداً في كتاب ( مقتل الحسين بن علي - صلّى اللَّه عليهما . « 5 »
هامش
( 1 ) - الاسراء : 73 .
( 2 ) الممتحنة : 5 .
( 3 ) يونس : 85 .
( 4 ) - الأنفال : 28 .
( 5 ) - التوحيد : 384 - 388 .