بياناً عن الفرقة الناجية من أمته وهي التي تمسّكت بالثقلين ، وهما كتاب اللَّه وعترة رسوله بدليل قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« ما إنْ تمسّكتم بهما لن تضلّوا » فصار التمسّك بهما هو طريق النجاة ، وترك التمسّك بهما هو طريق الضلال .
( 24 )
وروى ابن البطريق في « العمدة » ( رقم 90 ص 74 ) قال :
ويدلّ على صحّة ما قلناه ، ما ذكره الثعلبي ، بالإسناد المقدم ، في تفسير قوله تعالى : « إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً » ( الأنعام : 159 ) قال الثعلبي : قال زاذان أبو عمرة : قال لي علي عليه السلام : أبا عمر أتدري كم إفترقت اليهود ؟ قلت : اللَّه ورسوله أعلم . قال : قد إفترقت على إحدى وسبعين فرقة كلّها إلى الهاوية إلّا فرقة واحدة وهي الناجية ، أتدري على كم إفترقت النصارى ؟ قلت :
اللَّه ورسوله أعلم . قال : قد إفترقت على اثنين وسبعين فرقة ، كلّها إلى الهاوية إلّا واحدة وهي الناجية .
النواصب ينكرون حديث الثقلين المتواتر — صفحة 49
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٤٩