بالتمسّك بأهل بيته والأمر بذلك لأمته ، وهو أيضاً أمر بالاقتداء بهما إلى آخر انقطاع التكليف ، لأنه قيّد التمسك بهما بالأبد ، وجعل مدة اجتماعهما إلى ورود الحوض عليه عليه السلام .
ومطلق الأمر ، وقد اختلف فيه المتكلّمون ، فذهب جميع الفقهاء وطائفة من المتكلّمين إلى أن الأمر يقتضي إيجاب الفعل على المأمور به ، وربما قالوا : في وجوبه ، وقال آخرون : مطلق الأمر إذا كان من حكيم اقتضى كون المأمور به مندوباً إليه ، وإنما يعلم الوجوب بدلالة زائدة .
وذهب آخرون إلى وجوب الوقف في مطلق الأمر ، بين الإيجاب والندب ، والرجوع في كلّ واحد من الأمرين إلى دلالة غير الظاهر أمّا على أنّ تركه قبيح فيعلم أنّه واجب ، أو أنّه ليس بقبيح فيعلم أنّه ندب .
وهذا الأمر منه صلى الله عليه وآله وسلم بالتمسّك بأهل بيته عليهم السلام عامٌ لكلّ الإسلام وهو أيضاً واجبٌ يدلُّ على وجوبه قبح
النواصب ينكرون حديث الثقلين المتواتر — صفحة 47
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٤٧