رواية عبد الملك عن جابر ، وإخفاء صوته صلى الله عليه وآله وسلم في هذا القول يرجِّح هذه الرواية لأنهم لا يحبّون خلافة بني هاشم ، ولا يمكن أن يحمل على الملوك العباسية لزيادتهم على العدد المذكور ، ولقلّة رعايتهم لآية :
« قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى »
وحديث الكساء ، فلا بدّ من أن يُحمل هذا الحديث على الأئمة الاثني عشر من أهل بيته وعترته صلى الله عليه وآله وسلم لأنهم كانوا أعلم أهل زمانهم وأجلّهم وأورعهم وأتقاهم وأعلاهم نسباً وأفضلهم حسباً وأكرمهم عند اللَّه ، وكانت علومهم عن آبائهم متصلة بجدهم صلى الله عليه وآله وسلم بالوراثة واللدُنية ، كما عرفهم أهل العلم والتحقيق وأهل الكشف والتدقيق ، ويؤيّد هذا المعنى أي أن مراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم هم الأئمة الإثنا عشر من أهل بيته ، ويشهده ويرجحه حديث الثقلين والأحاديث المذكورة في هذا الكتاب
الأئمة بعد رسول الله ( ص ) إثنا عشر إماما — صفحة 47
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٤٧