ومن الغريب أن العلامة المجلسي روى هذه الرواية في رسالته ( ص 139 )
عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، وهو سهو واضح ، وقال في آخرها : والحبة وزن
حبتين من شعير من أوسط الحب لا من صغاره ولا من كباره ( والظاهر أن هذا التعبير هو
الصحيح ) وهذا يخالف المشهور من جهات ، لان فيه أن الصاع خمسة أمداد ، وقد عرفت
اتفاقهم على أنه أربعة أمداد ، وأيضا فيه : أن المد وزن مئتين وثمانين درهما ، وقد
عرفت تحديده على جميع الأقوال ، وأيضا فيه : أن الدانق وزن اثنتي عشرة حبة
مع أن المشهور أنه ثمان حبات فبالحبات يصير المد على المشهور أربعة عشر ألفا وأربعين
حبة ، وعلى هذا يصير عشرين ألفا ومئة وستين حبة ، والرطل العراقي إذا كان أحدا
وتسعين مثقالا فهو ستة آلاف ومئتان وأربعون شعيرة ، والرطل المدني والمكي
بحساب ذلك . انتهى وهو جيد .
وقال في الجواهر : وهما ( يعني هذين الخبرين ) واجبا الطرح لشذوذهما .
وقال في مفتاح الكرامة : إن الأصحاب متفقون على طرحهما . انتهى وهو جيد .
والصاع الف ومئة وسبعون درهما شرعيا على المشهور كما في رسالة العلامة المجلسي
( ص 140 ) وكما في مفتاح الكرامة ، في مقابل الصدوق في موضع من المقنع ،
حيث عمل برواية المروزي الضعيفة الشاذة الآتية إن شاء الله تعالى ، ويدل على
المشهور روايتان :
1 حسنة جعفر بن محمد بن إبراهيم الهمداني المتقدمة القائلة : وأخبرني أنه يكون
بالوزن ألفا ومئة وسبعين وزنة ، والوزنة بكسر الواو مفسرة بالدرهم الشرعي
كما صرح به في خبره الثاني .
2 رواية إبراهيم بن محمد الهمداني الضعيفة باهمال الحسين بن علي
بن سنان القزويني ان أبا الحسن صاحب العسكر عليه السلام كتب إليه
في حديث : الفطرة عليك وعلى الناس ، إلى أن قال : تدفعه وزنا ستة
أرطال برطل المدنية ، والرطل مئة وخمسة وتسعون درهما ، تكون الفطرة
ألفا ومئة وسبعين درهما ( الوسائل م 2 ص 43 ) .
الأوزان والمقادير — صفحة 71
مساهمون: الشيخ إبراهيم سليمان
ص٧١