إن قوما يسألوني عن الفطرة ويسألوني أن يحملوا قيمتها إليك ، إلى أن قال : وقد
بعثت إليك العام عن كل رأس من عيالي بدرهم ، على قيمة تسعة أرطال بدرهم ،
فرايك جعلني الله فداك في ذلك ؟ فكتب عليه السلام : الفطرة قد كثر السؤال
عنها ، وأنا أكره كل ما أدى إلى الشهرة ، فاقطعوا ذكر ذلك ، واقبض ممن دفع
لها ، وأمسك عمن لم يدفع ( الوسائل م 2 ص 43 ) . وحاصل هذا الجواب التقرير على أن
الفطرة تسعة أرطال بالعراقي . والمراد بالأرطال هنا العراقية لأنها أرطال بلادهم
كما نبه إليه في المدارك ومفتاح الكرامة ( ص 94 ) وغيرهما ، قال : وهي عبارة
عن الصاع ، لأنه الواجب في الفطرة .
4 مرسلة الحسن بن علي بن شعبة الأولى في تحف العقول عن الرضا عليه
السلام في كتابه إلى المأمون ، قال : والعشر من الحنطة إلى أن قال : والوسق
ستون صاعا ، والصاع تسعة أرطال ، وهو أربعة أمداد ، والمد رطلان وربع
بالرطل العراقي ( الوسائل م 2 ص 24 ) .
5 مرسلته الثانية ، قال ، قال الصادق عليه السلام : هو تسعة أرطال
بالعراقي ، وستة بالمدني ( الوسائل م 2 ص 43 ) .
6 رواية علي بن بلال الضعيفة بالارسال في سندها ، قال : كتبت إلى
الرجل عليه السلام اساله عن الفطرة وكم تدفع ؟ . قال : فكتب عليه السلام :
ستة أرطال من تمر بالمدني ، وذلك تسعة أرطال بالبغدادي ( الوسائل م 2 ص 23 ) .
والصاع ستة أرطال بالرطل المدني بلا خلاف معتد به أجده كما في زكاة
الجواهر ، بل يظهر من المدارك عدم الخلاف فيه ، وتدل عليه الروايات التالية
1 صحيحة زرارة المتقدمة القائلة : والصاع ستة أرطال ، وقد فسرها
الشيخ بأرطال المدينة كما عرفت بل عرفت نقل بعضهم هذا التفسير من نفس
الرواية .
2 حسنة الهمداني المتقدمة القائلة : الصاع ستة أرطال بالمدني وتسعة
أرطال بالعراقي .
الأوزان والمقادير — صفحة 68
مساهمون: الشيخ إبراهيم سليمان
ص٦٨