فقد ضربنا الخمسين في 5 لتتحول أخماسا فصارت 250 خمسا ، وأضفنا إليها
الخمسين ( 2 ) فصارت 252 خمسا . ثم ضربنا الستة دوانق في 5 فصارت 30 خمسا ،
فقسمنا تلك على هذه فحصل 8 وخمسان ، فالدانق 8 حبات وخمسان .
الدرهم البغلي
الدرهم كمنبر وكمحراب وزبرج كما في القاموس ، وفي مختار الصحاح : الدرهم
فارسي معرب ، وكسر الهاء لغة فيه . وربما قالوا : درهام ، وجمع الدرهم دراهم ،
وجمع الدرهام دراهيم . وفي المنجد : الكلمة يونانية ( يعني الدرهم ) .
ونقل عن الذكرى والدروس وجامع المقاصد وكشف الشرائع وحاشية
الشرائع والروض ان البغلي باسكان الغين ، وعن المدارك والدلائل أن المتأخرين
ضبطوه بفتح الغين المعجمة وتشديد اللام ، وكذلك قال السيد الشبري في رسالته ،
نسبة إلى قرية ، أقول : والامر في التسمية سهل بعد اتفاقهم على اتحاد المقدار ، إذ
لا إشكال في أن الدرهم البغلي كان وزنه ثمانية دوانيق ، والدرهم الطبري كان وزنه
أربعة دوانيق فجمعا وقسما نصفين ، وجعل كل نصف درهما شرعيا وزنه ستة
دوانيق في زمن عبد الملك بن مروان بأمر من الإمام زين العابدين عليه السلام ،
واستقر امر الاسلام على المعاملة بهذا الدرهم ، وقد نبه إلى هذا جماعة من الفقهاء
وغيرهم . قال المسعودي فيما نقل عنه : إنما جعل كل عشرة دراهم بوزن سبعة
مثاقيل من الذهب لان الذهب أوزن من الفضة ، وكأنهم ضربوا مقدارا من الفضة
ومثله من الذهب ، فوزنوهما فكان وزن الذهب زائدا على وزن الفضة بمثل ثلاثة
أسباعها ، واستقرت الدراهم في الاسلام على أن كل درهم ، نصف مثقال وخمسه ،
وبها قدرت نصب الزكاة ومقدار الجزية والديات ونصاب القطع في السرقة وغير ذلك .
وقال في محكي المعتبر : ان المعتبر كون الدرهم ستة دوانيق إلى أن قال :
فإنه يقال : إن السود كانت ثمانية دوانق ، والطبرية أربعة دوانيق ، فجمعا وجعلا
درهمين ، وذلك موافق لسنة النبي صلى الله عليه وآله الخ . وعن نهاية الأحكام :
والسبب ( اي في صيرورة الدرهم ستة دوانق ) أن غالب ما كانوا يتعاملون به من
أنواع الدرهم في عصر النبي صلى الله عليه وآله والصدر الأول بعده نوعان :