دوانيق ، وقيل : إن عمر فعل ذلك لما رأى أن الثقال تصعب على الرعية في
الخراج . وعن أبي عبيد في كتاب الأموال التصريح بان ذلك كان في زمن
بني أمية أيضا .
وقال السيد الشبري في رسالة الأوزان : وقد كان ، يعني الدرهم قديما ،
نحوا واحدا ، يضرب على وزان ثمان ( ثمانية ) دوانيق ، على ضرب كسرى ، ويسمى
البغلي ، ( إلى أن قال ) : ثم ضرب في طبرية زمان الخليفة الثاني على وزان أربعة
دوانيق ، وجرى الامر على ذلك إلى زمان خلافة عبد الملك بن مروان ، فجمع
بينهما ونصف ، فجعل الدرهم ستة دوانيق الخ .
وعلى الطبري يحمل كلام السرائر حيث قال في المحكي عنه : وقد روي أن
الدرهم أربعة دوانيق ، والدانق ثمان ( ثماني ) حبات .
وقد علم من كل هذا أن الدرهم البغلي ثمانية دوانيق بلا ريب ولا إشكال .
وهو درهم شرعي وثلث كما عن السرائر ، والفقيه ، والهداية والمقنعة ،
والانتصار ، والمبسوط ، والخلاف ، والمراسم ، والغنية ، والمعتبر ، والتذكرة ،
وأكثر كتب المتأخرين ، بل الظاهر أنه لا إشكال فيه كما عرفت من نقل
كلمات الأصحاب .
وهو متحد مع الدرهم الوافي بلا ريب ، بل في طهارة مفتاح الكرامة
( ص 160 ) أن ظاهرهم الاتفاق على الموافقة ، نعم تشعر بالمخالفة عبارة السرائر ،
وستعرف ما فيها في مبحث الدرهم الوافي إن شاء الله تعالى .
والدرهم البغلي هو ثمان وأربعون شعيرة كما في رسالة السيد عدنان شبر ،
وهو غلط واضح ، لأنه ثمانية دوانيق ، والدانق ثماني حبات بلا ريب في كل منهما
حتى عند السيد المذكور ، فالدرهم البغلي هو أربع وستون شعيرة ، والشرعي 48
شعيرة كما ستعرف إن شاء الله تعالى .
وهو ثمانية عشر قيراطا شرعيا وثلثان كما في رسالة السيد الشبري أيضا ، وهو
كذلك ، لان القيراط الشرعي ثلاث شعيرات وثلاثة أسباع الشعيرة ، فلو ضربناها
في 18 قيراطا وثلثين ، لحصل 64 شعيرة كما ترى في هذه العملية :
الأوزان والمقادير — صفحة 30
مساهمون: الشيخ إبراهيم سليمان
ص٣٠