تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حديث الروافض المكذوب عند العامة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
عن الجنة إلى النّار ، ولا إلى غير النار سوى الجنة . قال : وقال جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام : « قوله عزّ وجلّ : « اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ » يقول : أرشدنا للصراط المستقيم ، أرشدنا للزوم الطريق المؤدّي إلى مَحبتك ، والمبلَّغ إلى جَنتك ، والمانع من أن نَتّبع أهواءَنا فنعطب أو نأخذ بآرائنا فنهلك . . . . الحديث . ثم قال الإمام عليه السلام : « صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ » أي قولوا : أهدنا صارط الذين أنعمت عليهم بالتوفيق لدينك وطاعتك . وهم الذين قال اللَّه تعالى : « وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً » « 1 » ، وحكي هذا بعينه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : ثم قال : « ليس هؤلاء المنعم عليهم بالمال وصحة البدن ، وإن كان كل هذا نعمة من اللَّه ظاهرة ، ألا ترون أنّ هؤلاء قد يكونون كفاراً وفسّاقاً ؟ فما نُدبتم إلى أن تدعوا بأن ترشدوا إلى صراطهم ، وإنّما أُمرتم بالدعاء لأن ترشدوا إلى صراط الذين أنعَم اللَّه عليهم بالإيمان باللَّه والتصديق برسوله ، وبالولاية لمحمّدٍ وآله الطيّبين وأصحابه الخيّرين المنتجبين . وبالتقية الحسنَة التي يَسلَمُ من شَرّ عباد اللَّه ، ومن الزيادة في أيام أعداء اللَّه وكفرهم ، بأن تداريهم فلا تغريهم بأذاك وأذى المؤمنين . وبالمعرفة بحقوق الأخوان من المؤمنين . فإنّه مامن عَبد ولا أَمَةٍ والى محمداً وآل محمّد وعادى مَن عداهم إلّاكان قد أتخذ من عذاب اللَّه حصناً منيعاً وجنّة حصينة .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 69 .