بهما ، فلما رآه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فأخذ بيد عليّ عليه السلام قال : « مرحباً وأهلًا بالقريب الحبيب ، ثم تلا هذه الآية : « وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ » « 1 » ياعليّ أنت الصراط الحميد ، ثم رفع رأسه إلى السماء فإذا هو بغمامة بيضاء تهوي من السماء إلى الأرض وفيها ماء أشدّ بياضاً من اللبن وأحلى من العَسل وأطيب من رائحة المسك فَمصّها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حتى روى ، ثم قال : يا أبا بكر لو أنّه لم يشرب منها إلّانبيٌّ أو وصي نبيّ لأسقيتك منها ، ولكن حرامٌ على غيرنا حلالٌ علينا حلالٌ لنا » .
( 6 )
وأخرج الخطيب الخوارزمي في « المناقب » قال :
الصراط صراطان : صراطٌ في الدنيا وصراطٌ في الآخرة ، فأما الدنيا فهو عليّ بن أبي طالب ، وأما صراط الآخرة فهو جسر جهنم ، من عرف صراط الدنيا جاز على صراط الآخرة « 2 » .
( 7 )
روي الحافظ الحاكم الحسكاني في « شواهد التنزيل » « 3 » : بإسناده عن مسلم بن حنان ، عن أبي بريدة في قول اللَّه تعالى : « اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ » قال : صراط محمّد وآله « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة الحج : 24 .
( 2 ) أنظر : الغدير : ج 2 ص 311 ، البرهان : ج 1 ص 50 ح 21 ، البحار : ج 24 ص 11 ح 3 ، معاني الأخبار : ج 1 ص 32 ، تأويل الآيات : ج 1 ص 29 ح 13 ، تفسير نور الثقلين : ج 1 ص 17 ح 19 .
( 3 ) شواهد التنزيل : ج 1 ص 74 ح 86 .
( 4 ) رواه الحافظ ابن شهرآشوب في « مناقب آل أبي طالب » : ج 2 ص 271 عن تفسير الثعلبي وعن كتاب ابن شاهين ، ورواه عن الثعلبي ابن البطريق في الفصل السابع من كتاب « خصائص الوحي المبين » : ص 104 ، وفي معاني الأخبار : باب 22 ص 36 معنى الصراط ، ورواه السيد أبو بكر الحضرمي الشافعي في « رشفة الصادي » : ص 25 ط القاهرة قال أبو العالية : هم آل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم .