وكان من جملة كلامه أن قال :
« إنّ اللَّه ينزل إلى سماء الدنيا كنزوليهذا ونزل درجة من درج المنبر ، فعارضه فقيه مالكي وأنكر عليه ماتكلّم به ، فقامت الحنابلة إلى هذا الفقيه وضربوه بالأيدي والنعال ضرباً كثيراً حتى سقطت عمامته ، ثم أحتملوه إلى دار قاضي الحنابلة فأمر بسجنه وتعزيره ، فأنكر فقهاء المالكية والشافعية ما كان من تعزيره . . ثم أمر الملك الناصر بسجن ابن تيمية بالقلعة ، فسُجِن بها حتى مات في السجن » « 1 » .
26 - الحافظ الشيخ زين الدين عبد الرحمان بن رجب الحنبلي المتوفى سنة 795 ه : له كتابٌ في الردّ على ابن تيمية ، وكان ممن يعتقد كفر ابن تيمية وله عليه الردّ ، وكان يقول بأعلى صوته : معذور السبكي ، يعني في تكفيره « 2 » .
27 - الإمام الحافظ زين الدين العراقي المتوفى سنة 804 ه . نقل عنه تلميذه الحافظ العيني في كتابه « عمدة القاري في شرح صحيح البخاري » : وأما تقبيل الأماكن الشريفة على قصد التبرّك وكذلك أيدي الصالحين فهو حسن محمود باعتبار القصد والنية ، وقد سأل أبو هريرة الحسن رضي الله عنه عنه أن يكشف له المكان الذي قَبلَه رسول اللَّه وهو سُرَته فقبله تبرّكاً بآثاره وذرّيته صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد كان ثابت البناني لا يدع يد أنس رضي الله عنه حتى يقبّلها ويقول : يَد مَسّت يد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، ولأحمد بن حنبل في جزء قديم أنّ الإمام أحمد سُئِل عن تقبيل قبر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وتقبيل منبره فقال : لا بأس بذلك ( وهو من فتاويه المتناقضة ) ، ولقد أحسَنَ
هامش
( 1 ) تحفة النظار في غرائب الأمصار ابن بطوطة : ص 25 ط بيروت .
( 2 ) دَفع شَبَّه من شبه وتمرّد : ص 401 .