فيقولون : « مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الْأَشْرَارِ » « 1 » ، ياسماعة بن مهران ، أنّه مَن أساء منكم إساءة مشينا إلى اللَّه تعالى يوم القيامة بأقدامنا فنشفع فيه فنُشَفعّ ، واللَّه لا يدخل النار منكم عشرة رجال ، واللَّه لا يدخل النار منكم خمسة رجال ، واللَّه لا يدخل النار منكم ثلاثة رجال ، واللَّه لا يدخل النار منكم رجلٌ واحد ، فتَنافسوا في الدرجات وأكمدوا عَدوّكم بالوَرَع » « 2 » .
روي أبو جعفر الطبري بإسناده عن أبي محمّد الفحّام قال :
دخل سماعة بن مهران على الصادق عليه السلام فقال : « ياسماعة من شَرّ الناس ؟
قال : نحن يا بن رسول اللَّه ! !
قال : فغضب عليه السلام حتى أحَمرت وجنتاه ، ثم أستوى جالساً وكان متَكئاً وقال : ياسماعةة مَن شَرّ الناس عند الناس ؟
فقلت : واللَّه لاكذَبتُك يا بن رسول اللَّه ، نحن شَر الناس عند الناس لأنّهم سمّونا كفاراً ورافضة !
فنظر إليّ ثم قال : كيف بكم إذا سيق بكم إلى الجنّة وسيقَ بهم إلى النارفينظرون إليكم فيقولون : « مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الْأَشْرَارِ » .
ياسماعة بن مهران ، إنّه واللَّه مَن أساءَ منكم إساءة مَشينا إلى اللَّه تعالى يوم القيامة بأقدامنا فنشفع فيه فيشفعنا ، واللَّه لا يدخل النار منكم عشرة رجال ، واللَّه
هامش
( 1 ) سورة ص : 62 .
( 2 ) أمالي الطوسي : 295 ح 28 ، المجلس الحادي عشر ، عنه الوسائل : 11 / 197 ح 22 ، والبرهان : 4 / 63 ح 6 ، والبحار ج 68 : 117 ح 41 ، تأويل الآيات لشرف الدين : 1 / 507 ح 10 ، عنه البحار : 24 / 259 ح 10 .