غيرنا وغير شيعتنا ، وأنها لخاصة لنا ولكم فهل سَرَرتك يا أبا محمّد ؟
قال : قلت : جُعلت فداك زدني .
قال : واللَّه ما أستثنى اللَّه أحداً من الأوصياء ولا أتباعهم ما خلا أمير المؤمنين عليه السلام وشيعته إذ يقول : « يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئاً وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ * إِلَّا مَن رَّحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ » « 1 » واللَّه ماعنى بالرحمة غير أمير المؤمنين عليه السلام وشيعته ، فهل سَرَرتكَ يا أبا محمّد ؟
قال : قلت : جُعلت فداكَ زدني .
قال : قال عَليّ بن الحسين عليه السلام : « ليسَ على فطرة الإسلام غيرنا وغير شيعتنا وسائر الناس من ذلك برآء » فهل شفيتك يا أبا محمّد ؟ » « 2 »
في أمالي الشيخ بإسناده قال :
دخل سماعة بن مهران على الصادق عليه السلام فقال له : « ياسماعة من شَرُّ الناس ؟
قال : نحن يا بن رسول اللَّه .
قال : فغضب حتى أحمرت وَجنتاه ، ثم أستوى جالساً وكان متّكِئاً فقال : يا سماعة مَن شَرّ الناس ؟
فقلت : واللَّه ماكَذِبتُكَ يا بن رسول اللَّه نحن شَرّ الناس عند الناس لأنّهم سمّونا كفاراً ورافضة !
فنظر إليّ ثم قال :
كيف بكم إذا سيق بكم إلى الجنّة وسيق بهم إلى النار فينظرون إليكم
هامش
( 1 ) سورة الدخان : 41 و 42 .
( 2 ) روضة الكافي : ص 33 ، عنه البحار : ج 11 ص 223 ط كمباني .