اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا » « 1 » واللَّه ماعَنى غيركم أن وَفيتم فيما أخَذَ عليكم ميثاقكم من ولايتنا ، وإذ لم تبدِّلوا بنا غيرنا ، ولو فَعَلتم لعَيَّركم اللَّه كما عَيّر غيركم في كتابه إذ يقول : « وَمَا وَجَدْنَا لأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ وَإِن وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ » « 2 » فهَل سَرَرتك يا أبا محمّد ؟
قال : قلت : جُعلِت فداكَ زدني .
قال : لقد ذكركم اللَّه في كتابه فقال : « الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ » « 3 » ، فالخَلق واللَّه غداً أعداءٌ غيرنا وشيعتنا وماعَنى بالمتقين غيرنا وغير شيعتنا ، فهل سَرَرتك يا أبا محمّد ؟
قال : قلت : جُعلت فداكَ زدني .
فقال : لَقد ذكركم اللَّه في كتابه : « وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً » « 4 » فمحمّد صلى الله عليه وآله وسلم النبيّون ونحن الصدِّيقون والشهداء وأنتم الصالحون . فتَسمّوا بالصلاح كما سَماكم اللَّه ، فواللَّه ماعنى غيركم ، فهل سَرَرتكَ يا أبا محمّد ؟
قال : قلت : جُعلت فداكَ زدني .
فقال : لقد جمعنا اللَّه ووليّنا وعَدوّنا في آية من كتابه ، فقال : قل يامحمّد : « قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 23 .
( 2 ) سورة الأعراف : 102 .
( 3 ) سورة الزخرف : 67 .
( 4 ) سورة النساء : 69 .