قال : فما دعاك إلى ذلك ؟ قال : قلت : حبُّكم واللَّهِ جُعلتُ فداك ، قال : إذا كان يومُ القيامة فَزِع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى اللَّه ، وفَزِعنا إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وفزعتم إلينا ، فإلى أين تَرونا نذهبُ بكم ؟ ! إلى الجنّة وربِّ الكعبة ، إلى الجنّة وربِّ الكعبة « 1 » .
( 16 ) وروى البرقيّ بسنده عن يحيى بن زكريّا أخي دارم قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : كان أبي يقول : إنّ شيعتنا آخذون بحُجْزتنا ، ونحن آخذون بحجزة نبيّنا ، ونبيُّنا آخذ بحجزة اللَّه « 2 » .
( 17 ) وروى البرقي بسنده عن أبي بصير قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام :
إذا كان يومُ القيامة أخذ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بحجزة ربِّه ، وأخذ عليّ بحجزة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وأخذنا بحجزة عليّ عليه السلام ، وأخذ شيعتنا بحجزتنا ، فأين تَرون يوردنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ !
قلت : إلى الجنّة « 3 » .
قال ابن الأثير في النهاية : فيه أنّ الرَّحِم أخذت بحجزة الرحمان أي اعتصمت به والتجأت إليه مستجيرة ، وأصل الحُجزة موضع شدّ الإزار ، ثمّ قيل للإزار حجزة للمجاورة ، واحتجز الرجل بالإزار إذا شدّه على وسطه فاستعاره للاعتصام والالتجاء والتمسّك بالشيء والتعلّق به ، ومنه الحديث : يا ليتَني آخذ بحجزة اللَّه ، أي بسبب منه .
وذكر الصدوق معانيَ للحجزة : منها الدِّين ، ومنها الأمر ، ومنها النور وأورد الأخبار فيها « 4 » .
هامش
( 1 ) بشارة المصطفى 144 - عنه : البحار 68 : 122 / ح 64 .
( 2 ) المحاسن 182 / ح 179 - عنه : البحار 68 : 30 / ح 60 .
( 3 ) المحاسن 182 / ح 180 - عنه : البحار 68 : 30 / ح 61 .
( 4 ) معاني الأخبار 16 و 236 .