تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الشيعة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
يعني خيِّراتُ الأخلاق حِسان الوجوه « كأنّهنّ الياقُوتُ والمَرْجان » « 1 » يعني صفاء الياقوت وبياض اللّؤلؤ . قال : وإنّ في الجنّة لَنهراً حافّتاه الجواري ، قال : فيوحي إليهنَّ الربُّ تبارك وتعالى : أسْمِعْنَ عبادي تمجيدي وتسبيحي وتحْميدي ، فيَرفَعْن أصواتَهنّ بألحانٍ وترجيع لم يَسمع الخلائق مثلَها قطّ ، فتطرب أهل الجنّة ، وإنّه لتشرِف على وليّ اللَّه المرأة ليست من نسائه من السجف - أي الستر - فتملأ قصوره ومنازله ضوءاً ونوراً ، فيَظنّ وليُّ اللَّه أنّ رَبّه أشرف عليه أو ملك من ملائكته ، فيرفع رأسه فإذا هو بزوجة قد كادت يُذهِب نورُها نورَ عينيه ، قال : فتناديه : قد آن لنا أن تكون لنا منك دولة ! قال : فيقول لها : مَن أنتِ ؟ قال : فتقول : أنا ممّن ذكَرَ اللَّه في القرآن « لَهُم ما يَشاؤون فيها ولَدَينا مَزيد » « 2 » فيجامعها في قوّة مائة شابّ ويُعانقها سبعين سنة من أعمار الأوّلين ، وما يَدري أينظر إلى وجهها أم إلى خلفها أم إلى ساقها ، فما من شيءٍ ينظر إليه منها إلّارأى وجهه من ذلك المكان من شدّة نورها وصفائها . ثمّ تشرف عليه أخرى أحسن وجهاً وأطيبُ ريحاً من الأُولى ، فتُناديه فتقول : قد آن لنا أن تكون لنا منك دولة ، قال : فيقول لها : ومَن أنتِ ؟ فتقول : أنا ممّن ذكر اللَّه في القرآن : « فلا تَعلمُ نَفْسٌ ما أُخفِيَ لَهُمْ مِن قُرّةِ أعْينٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعملُون » « 3 » . قال : وما مِن أحدٍ يدخل الجنّة إلّاكان له من الأزواج خمسمائة حوراء ، مع كلّ حوراء سبعون غلاماً وسبعون جارية كأنّهم اللّؤلو المنثور ، وكأنّهنّ اللّؤلؤ المكنون - وتفسير المكنون بمنزلة اللّؤلؤ في الصَّدَف لم تمسَّه الأيدي ولم تره الأعين ، وامّا المنثور فيعني في الكثرة - وله سبع قصور في كلِّ قصرٍ سبعون بيتاً ،
هامش
( 1 ) الرحمن : ( 58 ) . ( 2 ) ق : ( 30 ) . ( 3 ) السجدة : ( 17 ) .
فضائل الشيعة — صفحة 324 | سعيد أبو معاش