تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الشيعة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
سعادةً لا يشقى بعدها أبداً ، قال : فيدخل فإذا هو بشجرةٍ ذات ظلٍّ ممدود ، وماء مسكوب ، وثمار مُهدّلة تُسمّى رضوان يخرج من ساقها عينان تجريان ، فينطلق إلى إحداهما ، وكلّما مرّ بذلك فيغتسل منها ، فيخرج وعليه نضرة النعيم ، ثمّ يشرب من الأخرى ، فلا تكن في بطنه مغص ولا مرض ولا داء أبداً ، وذلك قوله تعالى : « وسَقاهُم رَبُّهم شَراباً طَهُوراً » « 1 » . ثمّ تستقبله الملائكة فتقول له : طِبتَ فادخُلْها مع الداخلين ( مع الخالدين ) ، فيدخل فإذا هو بسماطَين من شجر أغصانها اللّؤلؤ ، وفروعها الحليّ والحلل ، ثمارها مثل ثَدْي الجواري الأبكار ، فتستقبله الملائكة معهم النوق والبَراذين والحليّ والحلل ، فيقولون : يا وليَّ اللَّه اركبْ ما شِئت ، والبَسْ ما شِئت ، وسلْ ما شئت ، قال : فيركب ما اشتهى ، ويلبس ما اشتهى ، وهو على ناقة أو برذون من نور ، وثيابه من نور وحُلْيته من نور ، يسير في دار النور ، معه ملائكة من نور ، وغلمان من نور ، ووصايف من نور ، حتّى تهابه الملائكة ممّا يَرَون من النور ، فيقول بعضهم لبعض : تنحَّوا ؛ فقد جاء وفدُ الحليم الغفور . قال : فينظر إلى اوّل قصْرٍ له من فضّة مشرقاً ( مشرفاً ) بالدّر والياقوت ، فتشرف عليه أزواجه ، فيَقُلنَ : مرحباً مرحباً ، انزلْ بنا ، فيَهمُّ أن ينزل بقصرِه ، قال : فتقول الملائكة : سِر يا وليَّ اللَّه ؛ فإنّ هذا لك وغيره . حتّى ينتهي إلى قصرٍ من ذهب مكلّل بالدُّرّ والياقوت ، فَتُشرف عليه أزواجه فيَقُلن : مرحباً مرحباً يا وليَّ اللَّه انزل بنا ، فيهمُّ أن ينزل بِهنّ فتقول له الملائكة : سِرْ يا وليَّ اللَّه ؛ فإنّ لك هذا وغيره .
هامش
( 1 ) الإنسان : ( 21 ) .